الأمثال العامية بتطوان… (349)

ما كيسيد الناس غير سيد الناس: لا يسيد الناس إلا سيد الناس. أي لا يحترم الناس ويخاطبهم بالسيادة، إلا سيد النـاس وأحسنهم تربية وأكملهم أدبا. أما المتكبرون والمتعجرفون، فإنهم لا يخاطبون الناس إلا بأسمائهم المجردة عن كل احترام، وقلما يتنازلون لاحترام أحد، فضلا عن مخاطبته بالسيادة.

ماكيشكر السوق غير د ربح فيه: لا يشكر السوق إلا من ربح فيه. يقال لبيان أن التجارة في الأسواق معرضة للربح والخسارة، وأن الذي يبيع بضاعته ويربح فيها هو الذي يشكر السوق ويبتهج بريحه.

ما كيشوفوها شي جوج د العينين: لا تنظرها عينان. يقال في البنت أو المرأة التي يحجبها أهلها، أو تحتجب من نفسها عن عيون الناس، فلا يراها إلا محارمها وخواص أهلها، ولا يكاد يراها أحد غيرهم، كذلك كان الحال عندنا، وخصوصا في بيوتات الأشراف، إلا أن هذا العصر، قد تسربت فيه بعض العادات الأجنبية إلى بعض الأوساط الوطنية، فاندفعت في سبيلها بعض الطبقات، وما أظن أن النتيجة كانت مرضية، لأن الذئاب كثيرون، وكثيرا ما يندم المتسرعون والمغترون.

والحقيقة أن المرأة نصف المجتمع، والأم مدرسة، والتعلم واجب على كل أحد، والتزمت مذموم، والاندفاع بدون روية ولا احتياط عاقبته وخيمة، والشرط الأساسي في جميع الأحوال هو المحافظة على المروءة والشرف والفضيلة.

ما كيهرب من حق: لا يهرب من أي حق. يقال في الشخص عندما يكون مستعدا للإنصاف والإذعان للحق، سواء كان له أو عليه.

العنوان: الأمثال العامية في تطوان والبلاد العربية

للمؤلف: محمد داود

تحقيق: حسناء محمد داود

منشورات باب الحكمة

(بريس تطوان)

يتبع…


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.