الأمثال العامية بتطوان… (340)

ما كيدخل بين الظفرا واللحم غير بودحاس: بودحاس، مرض يصيب رؤوس الأصابع، ويصحبه احمرار وورم، وصديد وألم، وكان العرب يسمونه الداحس والداحوس. يقال للتحذير من التدخل بالشر بين الأحباب والأصحاب. وهو في معنى المثل الذي يليه.

ما كيدخل بين الظفرا واللحم غير الوسخ: لا يدخل بين ظفر الأصابع ولحمها إلا الوسخ. يكنى بذلك عن أن الشخص الفضولي، أو السيء النية، الذي يسعى بالغيبة والنميمة والفساد بين الأقارب والأحباب، يعد كالوسخ الذي يشمأز من قذارته وينبغي الاحتراس منه والابتعاد عنه. يقال للتحذير من الفضول والتدخل بين الأهل والأحبة إلا بالخير والصلاح.

ماكيرجع الفارس فارس، حتى كيتهرس: لا يصير الشخص فارسا، حتى ينكسر. يكنى بذلك عن أن الشخص لا يصير ماهرا في فروسيته، أو في أي عمل من أعماله، أو شغل من أشغاله، إلا بعد أن يتمرن عليه كثيرا، ويضحي ويغامر، ويفشل ويتعب، وقد لا يتم له ذلك إلا بعد أن ينكب.

 ما كيربي الطير غير الطير: لا يربي الطير إلا الطير. من عادة بعض الناس – وخصوصا الظرفاء منهم – أنهم يربون الطيـور ذات الألوان الزاهية، والأصوات الحسنة، ويتلذذون بسماع غنائها وتغريدها. يقال عندما يوجد من بين المولعين باقتناء الطيور، شخص له ذوق وفيه أدب ولطف وإعجاب بمظاهر الجمال وأصناف المتع والملذات، والطير يطلق أيضا على الشخص الذكي النبيه. وبعضهم يقول: ما كيربيو الطيور، غير الطيور .

العنوان: الأمثال العامية في تطوان والبلاد العربية

للمؤلف: محمد داود

تحقيق: حسناء محمد داود

منشورات باب الحكمة

(بريس تطوان)

يتبع…


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.