الأمثال العامية بتطوان… (336) - بريس تطوان - أخبار تطوان

الأمثال العامية بتطوان… (336)

ما طحنوه حتى عياوا من تغزازو: أي ما طحنـوا الحب حتى تعبـوا مـن قرضه بأسنانهم. يقال عندما تدفع الحاجة بعض الناس لأعمال يضطرون إليها اضطرارا. ومن المعروف عـن أهـالي بعض النواحي، أنهم حينما يصيبهـم القحط، يلتقطون ما يجدونه من الحبوب، فيقرضونه قرضا ليسدوا بذلك رمقهم، والأمر الله.

ما كاين باس يا هاذ الناس: لا يوجد بأس يا أيها الناس. يقال عندما تكون الحالة هادئة ولا ما يشوش البال، خصوصا في الأوقات والأماكن التي يقل فيها الأمن ويكثر فيها العدوان ويعم الخوف، ويخشى الناس أن يحل بهم ما يكرهون.

ما كاين شي دنو مهني: ما عليها من مستريح. أي لا يوجد على سطح الأرض من هو مستريح هادئ البال، سال من الهموم والأكدار، خال ممن يبغضه أو يحسده، أو يوعده أو يهدده أو يتربص به الدوائر لينزل به النوائب، من الأباعد والأقارب. وقديما قيل:

ولكل شيء آفة من جنسه *** حتى الجديد سطا عليه المبرد

ما كاين شي الشجرا د ما هرا شي الريح: لا توجد شجرة لم تهزها الريح. لعل أصله من أمثال الفلاحين. ومن العادة أن الأشجار إنما تغرس في الأماكن التي تلحقها فيها الشمس والهواء ليصلب عودها وينضج ثمرها.

يقال عندما يحاول الشخص أن يتملص من شيء جرى على غيره، والشأن أن يجري على أمثاله، ومن القواعد المعروفة: ما جاز على المثل يجوز على المماثل.

وقد يكنى بذلك عن أن كل إنسان أصابته حوادث مادية أو أدبية تألم منها في الحال أو المآل. وربما استعمل بعضهم هذا المثل في معنى شاذ من اتهام أو استدراج.

العنوان: الأمثال العامية في تطوان والبلاد العربية

للمؤلف: محمد داود

تحقيق: حسناء محمد داود

منشورات باب الحكمة

(بريس تطوان)

يتبع…


شاهد أيضا