الأمثال العامية بتطوان.. (203) - بريس تطوان - أخبار تطوان

الأمثال العامية بتطوان.. (203)

بريس تطوان

بوفساس يعرقب الجمل: بوفساس، أي الخنفساء التي هي حشرة ضئيلة، تعوق سير الجمل.

يقال على سبيل الاستغراب عندما يتسبب التافه الحقير في عرقلة الجليل الكبير. وقد يقال – على سبيل الاستهزاء والسخرية – عندما يحاول من لا قيمة له، أن يقف في وجه من هو عظيم.

بوفسًاس عيد قبل الناس: بوفساس هو الخنفساء، وعيد أي لبس ثياب العيد من الرفيع والجديد. يقوله الأطفال عندما يلبس أحدهم ثياب العيد قبل الإبان، ويقال عندما يظهر حديث النعمة بملابس الغنى ومظاهر الوجاهة، من غير مناسبة.

 بوشتی فرحان بخليعو: بوشتی فرحان بخليعه. بوشتى، (أبو الشتاء)، علم شخص مشهور في بعض القبائل المغربية، أما التطوانيون فلا يسمون به.

والخليع هو لحم يقدد ويطبخ مع الشحم والزيت ويحفظ طول السنة.

يقال عندما يوجد شخص بسيط يتملك شيئاً لم يكن ينتظره، فيفرح بذلك فرحاً، ويعتز به اعتزازاً.

 بيا أو بيه: إما بي، وإما به. أي إما أن أبقى أنا ويذهب ذلك الشخص، وإما أن يبقى هو وأذهب أنا. يقوله الشخص عندما يريد قطع علاقاته مع شخص أو أمر لا يمكن أن يستمر اجتماعه معه، بحيث يترك الاختيار لمن بيده الأمر والبت في الموضوع، فإما أن يحتفظ به وتنتهي علاقته بذلك الشخص، وإما أن يحدث العكس. وقد تقوله المرأة عندما يتزوج زوجها بامرأة أخرى (بيا أو بها)، وإن كان التزوج باثنتين نادر الوقوع، لا يكاد يوجد بين أهل تطوان.

بياع وتباع: بائع وتابع، يوصف به الشخص الذي يبيع شيئاً أو يسلمه، ثم يريد أن تبقى له علاقة بذلك الشيء ويقال عندما يحاول الإنسان أن يبقى مرتبطاً بشيء كان له به اتصال ثم انقطع عنه.

 البيت إيلو رب يحميه: البيت له رب يحميه، هو مأخوذ من قول عبد المطلب – جد النبي صلى الله عليه وسلم-: إن للبيت ربا يحميه. يقوله المؤمن الذي يفوض الأمر إلى الله تعالى عندما يريد ظالم غاشم أن ينتهك حرمة، أو يهين مقدساً أو يظلم ضعيفاً.

 باليد في القجا: القجة، بضم القاف وفتح الجيم المشددة، هي الشعر الكثير الكثيف في الرأس، يقولون: فلان مع فلانة باليد في الفجة، كناية عن كونهما يتخاصمان ولا يذعن أحدهما للآخر، ولا يتخلى عن معاكسته، فكأن كل واحد منهما قابض على شعر الآخر يريد أن يقتلعه.

 بير بلا قاع: بئر بدون قعر. يقال في الشخص على سبيل المدح والإعجاب، كناية عن كونه يكتم الأسرار ولا يفشيها أبدأ، فهو من الثقات الذين يعتمد عليهم. ويقال على سبيل الذم والاستنكار، فلان بير بلا قاع، أي إن كل ما يعطاه لا يشبعه ولا يقنع به ولا يؤثر فيه، كأنه بئر لا قعر لها ولا سبيل لملئها.

العنوان: الأمثال العامية في تطوان والبلاد العربية

للمؤلف: محمد داود

تحقيق: حسناء محمد داود

منشورات باب الحكمة

(بريس تطوان)

يتبع…


شاهد أيضا