الأمثال العامية بتطوان.. (202) - بريس تطوان - أخبار تطوان

الأمثال العامية بتطوان.. (202)

بريس تطوان

البقيان بلا شغول مصيبا: أي بقاء الإنسان بدون شغل مصيبة عليه وعلى أهله وعلى المجتمع، لأنه إن كان غنياً، يقنط ويتضايق، فيؤثر ذلك في نفسه تأثيراً، وربما اشتغل بنفسه وبأمراضه فتستولي عليه الوساوس التي قد تؤثر في عقله، وإن كان ضعيف الحال، بقي مفلساً لا يجد ما يقوم بضرورياته أو بكمالياته، يقال على سبيل التأسف – عندما يوجد شخص محترم عاطل، ويقال أيضاً للحض على العمل، أي عمل مناسب كان، وللتحذير من البطالة والبقاء بدون شغل، لأن ذلك لا يؤدي إلى خير، لا فردياً ولا اجتماعياً. لابي العتاهية:

إن الشباب والفراغ والجدة *** مفسدة للمرء أي مفسدة

بش من سكا تحب تتخلص؟ بأي نوع من أنواع النقود تريد أن تقبض دينك؟

يقال – على سبيل التنكيت أو السخرية – للشخص الذي يريد أن يتوصل بحقه من شخص

مفلس، كناية عن كون غريمه ومدينه لا يملك من المال والمتاع شيئاً يمكنه أن يؤدي به ما عليه من الدين والحق.

بالشفا ينشاء الله: بالشفاء إن شاء الله. يقال في بعض الأحيان على سبيل التفاؤل والمجاملة، عندما يشرب المرء دواء أو لبناً أو غير ذلك من السوائل أو من الماء القراح.

البهلان مصيبتو مصيبا: البهلان، هو البله والغفلة، أي إن البله مصيبته مصيبة عظيمة، لأن صاحبه تصدر منه أعمال غبية، وهو يظن أنه عاقل نبيه. يقال عندما يصدر من بعض الناس قول أو عمل غير متزن لا يصدر إلا من مغفل بليد. وبعض النساء يزدن في هذا المثل قولهن: (اقيتو ف القفيفة، وغطيتـو بالقصيبة) وهي زيادة “بهلانية”!!

 بهلول الكصعا: مغفل القصعة. يقال في البليد الذي لا ينتبه لما حوله لغباوته وغفلته، أو لانسياقه مع بطنه وشهوته.

البهيما باربعا وعشرين مسمار، وكتزهق وتطيح: أي الدابة بأربعة وعشرين مسماراً في حافرها، ومع ذلك تزلق وتسقط، فأحرى من هو معرض للسقوط في كل لحظة. يقال على سبيل الاعتذار، عندما تقع من الإنسان غفلة أو عثرة أو غلطة، فهو كقول العرب في القديم: الجواد يكبو والسيف ينبو.

بوجعرا، راكب على بعرا: أبو جعران، راكب على بعرة. أبو جعران وبوجعرا، والجعل، والخنفساء، كلها أسماء للدويبة المعروفة عندنا ببوفسّاس. يقال – على سبيل الاحتقار والسخرية – في الشخص الوضيع الحقير الذي لا قيمة له في المجتمع، خصوصاً إذا كان يقلد الفرسان، وما هو عند الناس إلا من الجعلان.

بورنيقش ولا جميل العنابا، شربا من البحر ولا جميل الكرابا: بورنيقش، هو عنب رديء تنبت داليته وتتعلق على زروب البساتين وسياجاتها فلا يعتني بها   أحد. أي لأن يأكل الإنسان هذا الصنف من العنب الذي لا طعم له ولا لذة فيه، أهون عليه من أن يمن عليه أصحاب العنب الجيد بعنبهم، ولأن يشرب الإنسان من ماء البحر، أهون عليه من ماء أصحاب القرب الذين يسقون الناس ويمنون عليهم بمائهم. يقال عندما يستغني الإنسان الحر بالقليل أو الحقير عن الجيد أو الكثير، مما لا يتوصل إليه إلا من اللسان وأذى الجنان، محافظة على كرامته وعزة نفسه من أن تهان.

بوزوما، كيدخل روحو ف كل خصوما: بوزومة، يدخل نفسه في كل خصومة. يقال – على سبيل الاشمئزاز والاستنكار – في الشخص الفضولي الذي يحشر نفسه في معامع الخصام، ويسبق الناس لميدان الجدل واللدد، ولبيس الوصف وصف اللدد والفضول.

 بوفسًاس طلع ف الحايط، قال لو عقلو الجوهر ف الخيط:  الخنفساء، تعلقت بجدار، فظنت في نفسها أنها جواهر نظمت في عقد.

يقال عندما يدرك الشخص الحقير شيئاً ما، فيتعجب في نفسه ويحسب أنه صار شيئاً عظيماً.

العنوان: الأمثال العامية في تطوان والبلاد العربية

للمؤلف: محمد داود

تحقيق: حسناء محمد داود

منشورات باب الحكمة

(بريس تطوان)

يتبع…


شاهد أيضا