الأمثال العامية بتطوان.. (191) - بريس تطوان - أخبار تطوان

الأمثال العامية بتطوان.. (191)

بريس تطوان

بحال اليهودي المزلوط، لا دنيا لا آخرا: مثل اليهودي الذي لا مال عنده، خسر الدنيا والآخرة، يقال في الشخص المفلس الذي لا يقوم بواجبات ربه فينال رضا الله سبحانه، وفي رضا الله كل خير، ولا يقوم بواجبات دنياه فيبقى خسر الدنيا والآخرة، وقد تقدم قولهم: بحال مزلوط اليهود.. إلخ.

البحر كيطمع ف الساقيا: البحر يطمع في الساقية. الساقية تطلق على الماء الذي يجر من النهر أو يجري من العين لتسقى به الأرض المغروسة، أو ليستقي منه الناس. يقال عندما يطمع الكبير في الصغير أو الجليل في الحقير أو الغني في الفقير.

 البحري ف فاس والشريف ف تطاون: البحري في فاس، والشريف في تطوان. مدينة فاس بعيدة عن البحر، فالبحري، أي الشخص الذي يشتغل في البحر، لا قيمة له فيها. والشريف في تطوان، يقول عنه هذا المثل، إن قيمته كقيمة البحري في فاس، أي لا يعتنى به كما لا يعتنى بالبحري في فاس. وفي هذا الكلام مبالغة، إذ أن أهل الفضل في كل مكان يحترمون الشرفاء ويجلونهم، وفي تطوان يعيش مئات من الشرفاء، إلا أن جلهم عزيز النفس عالي الهمة، لا يرضى أن يكون عالة على الناس أو أن يعيش على الصدقات وفئات الموائد. نعم إن عامة أهل تطوان لا يعاملون الشرفاء كما كان يعاملهم بعض أهل فاس مثلا، الذين يبالغون في التملق والخضوع وتقبيل الأيدي والثياب، والتمرغ على الأعتاب، مما يؤدي إلى فساد أخلاق بعض من ينتمون للشرف، فيعدون الناس كالعبيد، ففي تطوان يعرف كل واحد حده، ويقف عنده، والاحترام متبادل بين الجميع. وخير الأمور الوسط، والزيادة في الشيء نقصان.

بالحفا والرفا، بحال خدام الشرفا: بالحفا، أي حافي القدمين بدون نعـل ولا حذاء. والرقا، أي بشعر أشعث غير منظم ولا منظف. مثل خادم الشرفاء الذي عهد الناس منه أن يكون كذلك. يقال في الشخص الذي لا يعتني بنفسه من ناحية النظافة وتحسين المظاهر.

البحيرا ما تكون مع الزغابي: البحيرة أي الحقل الذي يزرع فيه البطيخ والدلاح (الشمام والحبحب) والخيار والقشاء ونحو ذلك. الزغابي، جمع زغبي بضم الزاي وسكون الغين. والمراد به هنا الشخص الذي لا يحافظ على النظام ولا يراعي المصلحة، بل يتعمد الإفساد والإضرار. يقال عندما يكون الجو أو الوسط أو الحال غير مناسب للقيام بالعمل، لأنه لا ينتظر له نجاح، لفشو الفساد وقلة الصلاح.

البحيرا سايبا والراعي مات: وبعضهم يقول البحيرا سايبا والرباع مات. سايبة، أي بدون حارس. والراعي أو الرباع بتشديد الباء، هو قيم المزرعة والبستان. يقال عندما يبقى العمل أو المحل مهملاً لا يشرف عليه أحد ولا حراسة عليه. وبعضهم يقول: البحيرة مفتوحة والرباع محشش.

العنوان: الأمثال العامية في تطوان والبلاد العربية

للمؤلف: محمد داود

تحقيق: حسناء محمد داود

منشورات باب الحكمة

(بريس تطوان)

يتبع…


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.