الأمثال العامية بتطوان.. (165) - بريس تطوان - أخبار تطوان

الأمثال العامية بتطوان.. (165)

بريس تطوان

اشطح للقرد ف نوبتو: ارقص للقرد في نوبته. أي إذا كانت الولاية والسلطة بالمناوبة، وجاء دور القرد فتولى الحكم وكانت له سطوة، فاشطح له وارقص أمامه واعمل كل ما يرضيه، ما دمت مضطرا إليه.

وهذا إما من باب الاستهزاء والتنكيت، وإما من باب الحض على النفاق والمجاملة الخارجة عن المعتاد، المنافية للمروءة، ولكن بكل أسف يوجد من هذا شأنهم في كثير من البلدان والأزمان.

والواقع أن في الدنيا شرفاء وفيها أدنياء، فاختر لنفسك ما ينبئ عن أصلك، أما الشرفاء الحقيقيون فيفضلون الحرمان على النفاق. وبعضهم يقول: اشطح للقرد ف دولتو.

شاعر:

صحبت الأنام فألفيتهم *** وكل يميل إلى شهوته

وكل يريد رضا نفسه *** ويجلب نارا إلى برمته

فلله در فتى عارف *** يداري الزمان على فطنته

شاعر هازئ:

إذا زمان الأسود ولى *** فارقص مع القرد في زمانه

شاعر يائس:

لا بد يا نفس من سجود *** في زمن القرد للقرود

شاعر جبان:

اخضع لعبد السوء في زمانه  *** ودار من تحذر من لسانه

شاعر منافق:

اسجد لقرد السوء في زمانه *** وداره ما دام في سلطانه

شاعر متعظ:

سجدنا للقرود رجاء دنيا ***  حوتها دوننا أيدي القرود

فما بلت أناملنا بشيء *** علمناه سوى ذل السجود

شاعر مرن:

قولوا لمن لام لا تلمني *** كل امرئ عالم بشأنه

لا ذنب فيما فعلت إني *** رقصت للقرد في زمانه

من كرم النفس أن تراها *** تحتمل الذل في أوانه

شاعر:

فكم من كريم ضعضع الدهر حاله وكم من لئيم أصبح اليوم صاعدا

وقد قال في الأمثال في الناس عالم *** بتجربة أدى النصيحة جاهدا

إذا دولة للقرد جاءت فكن له *** وذلك من حسن المداراة ساجدا

وهذا شاعر يشير بالنفاق:

إذا رأيت امرأة وضيعا ***  قد رفع الدهر من مكانه

فكن له سامعا مطيعا *** معظما من عظيم شأنه

وقد سمعنا بأن كسرى *** قد قال يوما لمزربانه

إن زمان الأسود ولى *** فارقص مع القرد في زمانه

العنوان: الأمثال العامية في تطوان والبلاد العربية

للمؤلف: محمد داود

تحقيق: حسناء محمد داود

منشورات باب الحكمة

(بريس تطوان)

يتبع

 


شاهد أيضا