الأمثال العامية بتطوان.. (158) - بريس تطوان - أخبار تطوان

الأمثال العامية بتطوان.. (158)

بريس تطوان

اسمو أكبر من جسمو: اسمه أكبر من جسمه: يقال عندما يكون الشخص صغير الجسم كبير العمل، بليغ التأثير، شهير الذكر، ومثل هذا الشخص يقدره المخلصون ويرتفع قدره لديهم، ويزداد احترامه بينهم، وخصوصا إذا كان قليل الأقوال، كثر الأعمال.

أسيدي السعيدي واحضي لي وليدي: من الناس من يبالغون في الإيمان بمغيبات لا أصل لها في الدين، ولا تقبلها عقول المهتدين، ومن ذلك اعتقاد أن بعض الموتى يستطيعون أن يعملوا أشياء مما لا يستطيع عمله إلا الله سبحانه.

وهذه امرأة جاهلة تخاطب سيدي السعيدي وتقول له: أسيدي السعيدي، واحض لي وليدي، أي احفظه من كل مكروه، مع أن الذي يحفظ إنما هو الله سبحانه لا غيره من المخلوقين.

ويظهر أن العامة هم العامة، لا فرق فيهم لا في الشرق ولا في الغرب، وقد وجدنا من بين أمثال بغدد قولهم: دخيلك يا سيدي ادريس رجعني شاب وعريس. والسيد ادريس المذكور دفين في الكرادة الشرقية ببغداد، يزار في مواسم خاصة.

هي كلمات تقولها – كما تقول أمثالها – جاهلات أو جهال محتاجون لمن يعلمهم أن مثل ذلك الكلام مخالف لأصول الدين، وأن النافع والضار في جميع الأحوال إنما هو الله الذي هو إله واحد لا شريك له في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله.

اش جا لا شبع الحلوف بالبيض د النمل: أي ماذا عسى أن يكفي من بيض النمل ليشبع الخنزير. يقال في الشخص الأكول الشره النهم الذي لا يشبع.

وقد يقال – أكثر من ذلك – في الحاكم الظالم الذي يقبض من الناس باليمين وبالشمال، ويأخذ بالحق وبالباطل، ولا يكاد يشبعه شيء.

والخنزير معروف بأنه كبير البطن، وبيض النمل مما يضرب به المثل بصفره، فماذا يكفي منه لملء ذلك البطن؟ وقلب حرف الضاد طاء في لهجة تطوان غير مطرد في جميع الحالات، بل قد ينطق به عاديا كما هنا.

العنوان: الأمثال العامية في تطوان والبلاد العربية

للمؤلف: محمد داود

تحقيق: حسناء محمد داود

منشورات باب الحكمة

(بريس تطوان)

يتبع


شاهد أيضا