الأمثال العامية بتطوان.. (139) - بريس تطوان - أخبار تطوان

الأمثال العامية بتطوان.. (139)

بريس تطوان

اصينت المذبوحا على المسلوخا، جات المقطعة الراس، قالت الله ينجينا من هاد الناس: هذا من أمثال النساء، واصينت، أو اتصينت، من التصيين، ومعناه في اللغة الدارجة قريب من عجب الإنسان من الأمر واستصغاره واعتباره غير لائق ولا مناسب، حتى إنه يعاب على صاحبه أو المتصف به، على سبيل الاستهزاء أو الاستنكار، ويقولون: اصينت فلانة على فلانة، أي رأت فيها نقصا وعابت عليها حالتها أو قولها أو فعلها.

فهذه المذبوحة، عابت على التي هي مسلوخة، فجاءت التي هي مقطعة الرأس وعابت عليهما معا، وكان الأجدر بكل واحدة منهن أن يشغلها حالها عن حال غيرها. يقال عندما يعيب الشخص على غيره شيئا، وهو واقع في مثل ذلك الشيء أو فيما هو أقبح منه.

وبعضهم يزيد على ذلك قوله: (قالت المقطعة طروف، رفدوني ف القفة باش نشوف).

اضرب ف البردع، يفهم الحمار: البردع هي البردعة، أي ما يجعل على ظهر الحمير أو البغال ليركب عليه أو تحمل عليه الأثقال، فإذا ضرب صاحب الحمار بردعته، فإن الحمار يفهم أنه يؤمر بالسير.

يقال عندما يريد الشخص أن يطلب من آخر أو يأمره بشيء دون أن يواجهه بذلك أو يصرح له به، وهو كقولهم: الكلام مع السارية وافهم يا الجارية.

اضرب ف الحجرا، يقوموا عشرا: اضرب في الحجرة، يقم معك عشرة. يقال عندما تتكاثر الأشياء تكاثرا لا يكون في الحسبان، فيكون ذلك كالجنون الذين يضرب الشخص حجرة فيقوم معه عشرة منهم كما يزعمون. وبعضهم يقول: اضرب ف العزفة… إلخ.

اضرب فيها بالمقلاع: كناية عن كون المكان فارغا ليس به أحد تخشى إصابته، والمقلاع بفتح الميم، آلة مكونة من حبل وغيره، تحمل باليد ويرمى بها الحجر الصغير، وأكثر الناس استعمالا له عندنا الرعاة وأهل الجبل.

العنوان: الأمثال العامية في تطوان والبلاد العربية

للمؤلف: محمد داود

تحقيق: حسناء محمد داود

منشورات باب الحكمة

(بريس تطوان)

يتبع


شاهد أيضا