الأماكن التاريخية في تطوان… الجامع الكبير - بريس تطوان - أخبار تطوان

الأماكن التاريخية في تطوان… الجامع الكبير

بريس تطوان

الجامع الكبير أو مسجد تطوان الأعظم، وهو قلب حومة البلد، والظاهر أنه كان موجودا من أول عمارة تطوان بدليل ما ورد في بعض آثار القرن الحادي عشر الهجري/ السابع عشر للميلاد منها على قول داود نسخة من صحيح البخاري تعود إلى عام 1079هـ/1668م.

توجد بخزانة الجامع أهداها له السلطان الرشيد العلوي، وما أورده الأديب الرافعي في قصيدة له نص فيها على وقوع تجديد بنائه عام 1111هـ/1699م في قوله:

ويسر الله بتجديد البنا *** بمسجد قد حاز فخرا واعتنا

فجددوا تسقيف بعض وبنا *** بالجامع الأعظم نعم المقتنى

وزلجوا الصحن بتزليج حسن *** حتى غدا من حسنه يحكي عدن

وخصة بكلجين ينبع *** كأنها درة عقد تلمع

في أيقش من شهر شعبان الأغر *** قد كملوا الصحن وفازوا بالأجر

أما التجديد المشهور فإنه وقع في عهد السلطان سليمان العلوي عام 1229هـ/184م كما حكى السكيرج، والظاهر أنه هدم بالكامل وأعيد رفعه من جديد، ويفهم هذا من قوله أن الفعلة عثروا تحته على بقايا مقبرة قديمة يقال إنها كان لأهل مدشرين كانا بتلك الناحية قبل أن تبنى تطوان تفصلهما عين ماء كانت بموضع المسجد تسمى “عين السنابل”.

وقد وقع ترميم الجامع مجددا في عهد القائد محمد أشعاش أيام الحماية الإسبانية بتاريخ 1358هـ/1939م ففرشت أرضيته خشبان، وجددت ميضأته.

وللجامع الأعظم صومعة عظيمة تظهر بارزة من خارج المدينة العتيقة أينما اتجهت، ومما يتميز به أن الظهر كان يؤذن له مرتين ويصلى بعد الأذان الثاني، وأنه كان للعصر أيضا أذانان، وأن الصبح كان يصلى نصف ساعة ب الأذان.

غير أن الجامع خضع لترميم أخير سنة 1433هـ/2012م فمسخت صومعته مسخا وتغير شكله وفقد الكثير من معالمه الأصلية. والله أعلم.

العنوان: معجم الأماكن التاريخية في تطوان

للمؤلف: بلال الداهية

منشورات باب الحكمة

(بريس تطوان)

يتبع…


شاهد أيضا