بريس تطوان/سعيد المهيني
تكشف جولة لاستطلاع آراء عدد من الناخبين بتراب عمالة المضيق الفنيدق عن ملامح أولية لمشهد انتخابي مفتوح على عدة احتمالات، مع استمرار حزب الأصالة والمعاصرة في الظهور بموقع متقدم، مقابل تحرك لافت لحزب التجمع الوطني للأحرار، وبروز حزب التقدم والاشتراكية ضمن القوى التي تحظى باهتمام شريحة من الناخبين.
ويبدو أن أفضلية الأصالة والمعاصرة ترتبط، بشكل أساسي، بحضوره التنظيمي والانتخابي داخل الإقليم، حيث يقود الحزب عددا من المجالس الجماعية، من بينها مرتيل والفنيدق وبليونش والعليين، إلى جانب مجلس العمالة.
ويتعزز هذا الحضور بكون رئيس جماعة بليونش المنتمي إلى الحزب يشغل أيضا رئاسة مجلس العمالة، وهو ما يمنح الأصالة والمعاصرة امتدادا داخل شبكة واسعة من العلاقات السياسية والانتخابية، تشمل عدداً من الجماعات القروية.
وتكتسب الجماعات القروية أهمية خاصة في الحسابات الانتخابية بالإقليم، بالنظر إلى وزنها داخل الكتلة الناخبة وطبيعة العلاقات المحلية التي تقوم بدرجة كبيرة على التواصل المباشر والقرب من الناخبين والفاعلين المحليين. وهي عوامل قد تمنح مرشح الأصالة والمعاصرة رصيداً إضافياً خلال الاستحقاقات المقبلة.
وفي المقابل، يبرز التجمع الوطني للأحرار باعتباره أحد أبرز المنافسين، مع إمكانية دخوله بقوة على خط المنافسة على المقعد الثاني، في وقت قد تكون فيه أسماء المرشحين وقوة اللوائح والتحالفات المحلية عوامل حاسمة في إعادة ترتيب موازين القوى.
أما التقدم والاشتراكية، فيسجل حضورا لافتا في اهتمامات عدد من الناخبين، بما قد يعكس إمكانية استعادة الحزب جزءاً من حضوره الانتخابي بالمنطقة، مقابل مؤشرات على تراجع جاذبية الاتحاد الاشتراكي مقارنة بما كان عليه وضعه في مراحل سابقة.
ويظل حزب الاستقلال وفيدرالية اليسار ضمن مكونات المشهد الانتخابي بالإقليم، وإن بدرجات متفاوتة، في انتظار اتضاح أسماء المرشحين وقدرتهم على بناء شبكات انتخابية قادرة على المنافسة.
وتبدو المعركة الانتخابية في المضيق الفنيدق أبعد من مجرد تنافس بين الألوان الحزبية، إذ ترتبط أيضا بمدى قوة الحضور التنظيمي، وشبكات العلاقات المحلية، وقدرة كل حزب على تعبئة الناخبين والوصول إليهم.
وبهذا المعطى، يدخل الأصالة والمعاصرة السباق الانتخابي برصيد مهم، مستفيدا من حضوره في عدد من المجالس ومن رئاسة مجلس العمالة، فيما يسعى الأحرار إلى تعزيز موقعه، بينما يراهن التقدم والاشتراكية على تحويل الحضور المتزايد في النقاش الانتخابي إلى أصوات فعلية يوم الاقتراع.
