بريس تطوان
تتجه الأسر المغربية إلى استقبال الموسم الدراسي الجديد في ظل ارتفاع جديد مرتقب في أسعار عدد من الكتب المدرسية، ما ينذر بزيادة كلفة الدخول المدرسي، خاصة بالنسبة للعائلات التي تضم أكثر من تلميذ، وسط دعوات إلى اتخاذ إجراءات تحد من الأعباء المالية المتزايدة.
وأكد مهنيون في قطاع الكتاب المدرسي أن الزيادات شملت مجموعة من المقررات الدراسية المعتمدة بمختلف الأسلاك التعليمية، حيث تراوح الارتفاع في أسعار بعضها بين درهمين وخمسة دراهم، بينما سجلت كتب أخرى زيادات أكبر، نتيجة ارتفاع تكاليف الطباعة والورق والنقل.
وأوضح عدد من الكتبيين أنهم توصلوا خلال الأيام الأخيرة بلوائح الأسعار الجديدة من دور النشر، مشيرين إلى أن هذه الزيادات تأتي بعد موجة غلاء طالت مختلف مستلزمات التمدرس، من محافظ ودفاتر وأدوات مدرسية، وهو ما يزيد من الضغط على ميزانيات الأسر.
من جهتهم، عبر عدد من أولياء الأمور عن استيائهم من هذه الزيادات، معتبرين أنها تأتي في وقت تعرف فيه القدرة الشرائية تراجعا بسبب ارتفاع أسعار المواد الأساسية، ما يجعل تأمين مستلزمات الدراسة عبئا متزايدا، خصوصا على الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط.
وفي السياق ذاته، دعت جمعيات لحماية المستهلك إلى تشديد الرقابة على أسعار الكتب المدرسية، واعتماد آليات تضمن عدم تحميل الأسر تكاليف إضافية، مع تشجيع إعادة استعمال الكتب المدرسية ودعمها، خاصة في المستويات التي لم تعرف أي تغيير في المناهج والمقررات.
وتتزامن هذه الزيادات مع استعداد المكتبات لاستقبال الموسم الدراسي الجديد، حيث شرعت في التزود بالمقررات، في انتظار انطلاق عملية اقتناء الكتب خلال الأسابيع المقبلة، الأمر الذي يعيد إلى الواجهة النقاش حول ارتفاع كلفة التعليم وضرورة اعتماد تدابير عملية لحماية القدرة الشرائية للأسر المغربية.
