الأزمة تتفاقم في سبتة.. تزايد أعداد المهاجرين يرهق الأمن ومراكز الإيواء

بريس تطوان

تشهد مدينة سبتة المحتلة تصاعدا غير مسبوق في وتيرة الهجرة غير النظامية عبر البحر، في ظل استمرار تدفق المهاجرين القادمين من السواحل المغربية، وسط تحذيرات متزايدة من تحول الوضع إلى أزمة حقيقية تتجاوز الإمكانيات المتاحة للأجهزة الأمنية ومراكز الإيواء.

ووفق صحيفة “ألفارو” المحلية، فإن أعداد المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى المدينة سباحة تعرف ارتفاعا متواصلا، بعدما أصبحت سبتة تستقطب مهاجرين من مختلف مناطق المغرب، إلى جانب جزائريين ومهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، الذين بات بعضهم يفضل العبور عبر البحر بدل محاولات اقتحام السياج الحدودي.

وخلال الساعات الأخيرة، شهدت منطقتا تاراخال وبنزو محاولات متكررة للعبور، دفعت الحرس المدني الإسباني إلى تنفيذ عمليات إنقاذ واعتراض متواصلة، في وقت أعلنت فيه السلطات المغربية عن إحباط عشرات محاولات الهجرة على السواحل المقابلة.

وتشير المصادر إلى أن موجة الهجرة الأخيرة شملت أيضا نساء وقاصرين، إضافة إلى مهاجرين من جنسيات إفريقية لا يجيد عدد منهم السباحة، وهو ما يزيد من مخاطر الغرق، ويعزز نشاط شبكات تهريب البشر التي تستغل هذه الفئات مقابل مبالغ مالية لتسهيل عبورها.

في المقابل، يعيش مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين حالة اكتظاظ كبيرة، بعدما تجاوز قدرته الاستيعابية، ما أدى إلى اضطرار عشرات المهاجرين للمبيت في محيط المركز وفي المناطق المجاورة، في انتظار توفير أماكن لاستقبالهم.

وتواجه الأطقم العاملة بالمركز، إلى جانب عناصر الأمن، ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع أعداد الوافدين، في وقت لم تعد فيه عمليات نقل المهاجرين إلى مدن إسبانية أخرى كافية لتخفيف الضغط.

وتتزامن هذه التطورات مع تزايد المخاوف من تداعيات قرار المحكمة العليا الإسبانية المتعلق بمنع الإرجاع الفوري للمهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر، وهو القرار الذي تعتبره نقابات أمنية وجمعيات مهنية عاملا ساهم في ارتفاع محاولات العبور، داعية الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تفاقم الوضع.

وتؤكد الجهات الأمنية أن استمرار تدفق المهاجرين بهذه الوتيرة، في ظل محدودية الموارد البشرية واللوجستية، يضع المدينة أمام تحديات متزايدة على المستويين الأمني والإنساني، ويستدعي تدخلا سريعا لتدبير هذه الأزمة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.