تعرف جهة طنجة-تطوان-الحسيمة خلال الأيام الأخيرة حركية سياسية متزايدة، في ظل تفاعل عدد من الأحزاب مع أوضاع الأحياء الهامشية التي تعاني من ضعف الخدمات العمومية، ومشاكل العزلة، إلى جانب تحديات بيئية ومخاطر الفيضانات والانزلاقات الأرضية.
وحسب مصادر مطلعة، فقد أثارت هذه التحركات نقاشاً داخل بعض المجالس الجماعية، خاصة بجماعة تطوان، حيث عبّر عدد من المستشارين عن رفضهم لما اعتبروه استثماراً سياسياً لمعاناة السكان، معتبرين أن الأمر يندرج ضمن منطق التنافس الانتخابي المبكر.
في المقابل، تؤكد قيادات في الحزب المغربي الحر أن انخراطها في هذه الملفات يعكس اهتماماً فعلياً بقضايا المواطنين، مشددة على مواصلة التواصل مع الساكنة والاستماع إلى مطالبها، في إطار الاستعداد للاستحقاقات المقبلة والمساهمة في تدبير الشأن المحلي.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى تصاعد الجدل حول أوضاع بعض الأحياء، من بينها حي الديزة بمرتيل، حيث تتبادل أطراف سياسية الاتهامات بشأن استغلال الأوضاع الاجتماعية والبيئية، خاصة عبر نشر صور مرتبطة بالتلوث وتحميل المسؤوليات لتدبير جماعي حالي، في مقابل تأكيد جهات مقربة من رئاسة الجماعة أن هذه الانتقادات تدخل في سياق تصفية حسابات سياسية.
وفي سياق متصل، شددت أصوات معارضة بعدد من مجالس الجهة على ضرورة التعاطي الجدي مع مشاكل الأحياء الهامشية، بعيداً عن الحسابات الضيقة، مع التركيز على تحسين جودة الخدمات والتفاعل مع شكايات المواطنين.
كما تم تسجيل مبادرات محلية في بعض الجماعات، من بينها الفنيدق، حيث أطلقت أنشطة تطوعية لصيانة الطرق والتقليل من آثار الحفر والفيضانات، في محاولة للتخفيف من معاناة الساكنة.
ويرتقب أن تزداد حدة التنافس السياسي حول هذه الملفات مع اقتراب المواعيد الانتخابية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والكشف عن مآل تقارير التفتيش المرتبطة بتدبير الشأن المحلي.
