"الأجواء الموسيقية بتطوان وأعلامها” (الغناء جواز السماع واستحكامه) - بريس تطوان - أخبار تطوان

“الأجواء الموسيقية بتطوان وأعلامها” (الغناء جواز السماع واستحكامه)

“قال ابن عرفة وإمامة أبي بكر وعدالته ثابتة قال المزني وإبراهيم بن سعد هذا خرج له أهل الكتب الستة الصحيحين وأبو داود والنسائي وابن ماجة وجامع الترمذي، وقال الإمام الملقب بخزانة العلم قطب المغرب أبو بكر ان العربي رضي الله عنه في كتابه المسمى بالعارضة الغناء ليس بحرام” قال فإن اتصل به صنبور فلا يؤثر في تحريمه فإنه كلها آلة يتعلق بها قلوب الضعفاء. وللناس عليها استراحة وطرحا لثقل الجد الذي لا يحمله كل نفس ولا يتعلق به كل قلب، فقد سمح الشرع لها فيه. وفي كتاب التادلي والتراقي للمواق مت نصه: “قال ابن العربي ليس الغناء بحرام لأن النبي صلى الله عليه وسلم سمعه في بيته وبيت غيره وعن عياض عن محمد بن الحكم قال: كان أبي الشافعي وأبو بكر وجماعة من أصحابهم في منزل يوسف بن عمر في صنيع عرس لهم وكان ثم لهو ودف فما أنكره أحد منهم. وقيل لأبي سالم كيف تنكر السماع وكان الجنيد والشدي وذو النون وغيرهم يسمعون قال: كيف أنكره وقد أجازه وسمعه من هو خير مني. وقال أبو طالب في القوت: إن أنكرنا السماع أنكرنا سبعين صديقا من هذه الأمة قال: وإن كنا نعلم ما لا يعلمون وسمعنا من السلف والأصحاب ما لا يسمعون وقال السرزودي قول: أبي طالب هذا طالب لوفور علمه وكمال حلمه ومعرفته بأقوال السلف وكمال تقواه وورعه وتحرير الأصوب. وقال عياض: كان المعتب ثقة عالما بالحديث صحيح اليقين بالله وكانت فيه رقة، مر في طريق إلى مسجد مجاور لدار فسمع فيه غناء فقرع الباب فخرج صاحب الدار واعتذر فقال: لابد فدخل صاحب الدار قبله وغيب ما كان بين أيديهم ثم أذن له ودخل فسلم. وقال: من المتكلم والمغني قالوا ا سألتك فقال: سألتك بالله إلا أعدت ما سمعت منك: فقال المغني:

العفو أولى لمن كانت له القدر *** لاسيما عن مسيئ ليس ينتصر

أقر بالذنــــب إجـلالا لسيــــده  ***  وقام بين يديه وهو يعتـــــــــذر

فبكى ابن المعتب. وقد ورد أن عبد الله بن عمر دخل على عبد الله بن مسعود وبين يديه جارية في حجرها عود فقال ما هذا يا أبا جعفر: ميزان توزن به الكلام ودعا عبد الله بن جعفر معاوية لطعام، فلما وضع معاوبة يده فيه حرك مغن أوتاره وغنى، فأعجب غناءه معاوبة فقبض يده عن الطعام وجعل يضرب رجله الأرض طربا وقال: لا بأس بحكمة الألحان. قال ذلك ثلاثة. وسمع معاوية أيضا غناء فطرب طربا شديدا وجعل يحرك رجليه فقال ابن جعفر إنك تحرك رجليك فقال معاوية: كل كريم طروب وكان لأبي حنيفة جار خمار يغني على شرابه كل ليلة وهو يقول:

“أضاعوني وأي فتى أضاعوني لكريمة وسواد تضر.” والصوب (ليوم كريمة وسداد ثغر).

فتأنس به أبو حنيفة ففقد صوته ليلة فسأل عنه فقيل له سجن فشفع فيه عند الأمير فسرح كل من سجن تلك الليلة لأجله فقال له ذلك، وهل أضعناك قال لا ياسيدي.

وكان القاضي أبو يوسف يحضر مجلس الرشيد وفيه الغناء، وكان عطاء بن أبي رياح في ختان ولده وعنده مغن إذا غنى لم يقل له اسكت، وإذا سكت لم يقل له غن، وإذا ألحن رد عليه، ومن المنن الكبرى المسمات ب “لطائف المنن والأخلاق” في بيان وجوب التحدث بنعم الله على الإطلاق تأليف الحبر العلامة: القطب الشريف الحسني سيدي عبد الوهاب الشعراني المصري رضي الله عنه وقد تكلم على حكم السماع ما نصه: “لا فرق بين سماع الأوتار وصوت الهزار وكل طائر حسن الصوت. ويقول: إن الملكين لا يكتبان الغناء لأنه لغو كلغو حديث الناس فيما بينهم من أخبار جاهليتهم وإنشاد أشعارهم والله أعلم.

عن “الأجواء الموسيقية بتطوان وأعلامها”

لمؤلفه محمد الحبيب الخراز

بريس تطوان/يُتبع…


شاهد أيضا