بريس تطوان
نظم، اليوم الخميس بمتحف بنك المغرب بالرباط، حفل افتتاح معرض فني جماعي بعنوان “جيل تطوان.. رؤى جديدة، نظرات متعددة”، مقدما للجمهور تجارب إبداعية معاصرة.
ويتوخى هذا الحدث الثقافي، الذي ينظمه متحف بنك المغرب، بشراكة مع المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان، إلى غاية فاتح فبراير 2026، إبراز إبداعات جيل جديد من الفنانين الشباب المتخرجين من المعهد بين سنتي 2015 و2025، بصموا الساحة الفنية الوطنية بأساليب مبتكرة ورؤى متعددة.
وتتنوع الأعمال المعروضة بين الرسم والنحت والفيديو والتركيب، في عرض يبرز غنى التجارب وعمق الرؤى الفنية. وفي هذا الإطار، استمدت الفنانة رحمة الحصيك عناصر أعمالها من عوالم الحلم والذاكرة لبناء سرديات شاعرية تطغى عليها الورود الهشة، بينما استعادت الفنانة إيمان العريبي جماليات ستينيات القرن الماضي لتطرح أسئلة حول تحولات المجتمع الاستهلاكي.
من جهته، يقدم الفنان نافيع بن كريش عملا ساخرا عبر “دجاجته” الرمزية التي ينتقد من خلالها فقدان البوصلة الأخلاقية، فيما تستكشف الفنانة خديجة الأبيض، من خلال ثيمة الشعر، قضايا الأنوثة والذاكرة والمقاومة.
أما الفنان محمد نجمي فقد حول المواد المستهلكة وبقايا الصناعة إلى منحوتات ذات بعد فكري، بينما ابتكر الفنان معاذ البيساوي فضاء مفاهيميا ينطلق من لعبة الشطرنج للتفكير في علاقات السلطة، في حين جسدت الفنانة أميمة الكرسيفي العناصر الجيولوجية في أعمال عضوية.
وواصلت الفنانة خديجة جايي تجريب المواد والتقنيات الصناعية لإبداع تركيبات نابضة بالحياة، فيما استحضر الفنان كمال ساكي أثر الزمن عبر الأكسدة واللون الأحادي.
بدوره، منح الفنان محسن الرحاوي صوتا لعمال مناجم جرادة، في حين أدخل الفنان سفيان حجوبي التكنولوجيا في الفن لتصميم تجارب غامرة تمزج بين الواقعي والافتراضي.
وفي هذا الصدد، أكد مدير متحف بنك المغرب، رشيد البرنوصي، أن هذا الحدث يشكل مناسبة بارزة للاحتفاء بالإبداع الوطني وبجيل جديد من خريجي المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان.
وأشار، في كلمة ألقتها بالنيابة عنه المكلفة بالدراسات الفنية بالمتحف، سامية الداودي، إلى أن متحف بنك المغرب يولي أهمية خاصة لدعم إبداع الشباب ومواكبة التجارب الجديدة، مبرزا أن هذا المعرض يعكس حرص المؤسسة على إبراز طاقات فنية واعدة تسهم، بجرأتها وتصوراتها المتجددة، في صياغة ملامح الفن المغربي المستقبلي.
من جانبه، أوضح مدير المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان، مهدي الزواق، أن المعهد يقدم اليوم، إلى جانب متحف بنك المغرب، جيلا جديدا من الفنانين التشكيليين الذين يتميزون بجرأتهم وحريتهم الإبداعية وقدرتهم على فرض ذواتهم داخل المشهد الفني المعاصر.
وسجل أن المعهد ما فتئ يواكب المواهب الصاعدة، من خلال تمكينها من مكانة متميزة داخل الساحة الفنية، سواء في المغرب أو خارجه، معتبرا أن الأعمال المعروضة تشكل نموذجا دالا على دينامية فنية صاعدة ومتنوعة يقودها فنانون منفتحون على مختلف أشكال التعبير، في بحث مستمر عن آفاق جديدة وعن أصالة فنية تعكس روحهم الإبداعية.
يشار إلى أن معرض “جيل تطوان.. رؤى جديدة، نظرات متعددة”، الذي يقدم أعمال أحد عشر فنانا شابا من خريجي المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان خلال السنوات العشر الماضية، يفتح أبوابه للزوار مجانا من الثلاثاء إلى الأحد.
