بريس تطوان
تسبب تعثر الحوار الاجتماعي ودخول عمال المطرح المراقب بتطوان في اعتصام مفتوح، خلال الأسبوع الجاري، في اضطراب خدمات النظافة وتراكم النفايات المنزلية بعدد من الأحياء والشوارع الرئيسية بمدينتي تطوان ومرتيل، وما رافق ذلك من انتشار للروائح الكريهة، الأمر الذي أثار استياء واسعا في صفوف الساكنة.
وحسب مصادر مطلعة، فقد أعادت هذه التطورات طرح تساؤلات حول مدى التزام مجموعة الجماعات الترابية «صدينة للبيئة» بتعهداتها السابقة، ولا سيما ما يتعلق بضمان استمرارية مرفق النظافة وعدم السماح بإضرابات تمس هذا القطاع الحيوي، إلى جانب معالجة اختلالات الصفقات العمومية ووضع حد لتأخر صرف الأجور الشهرية للعمال.
وأفادت المصادر ذاتها بأن فعاليات محلية بتطوان ومرتيل دعت إلى مساءلة رئاسة المجموعة حول خلفيات الإضراب والصفقة التي رُصدت لها اعتمادات مالية مهمة من المال العام، والوعود التي رافقتها بعد فسخ عقد الشركة السابقة، قبل أن يتضح عجز الشركة الحاصلة على الصفقة المؤقتة لمدة سنة عن الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية، سواء على مستوى تسوية الملف المطلبي أو احترام آجال صرف الأجور.
في المقابل، شدد عمال المطرح المراقب على رفضهم المبررات المرتبطة بالإكراهات المالية أو بصعوبات المرحلة الانتقالية المنصوص عليها في الصفقة العمومية، مؤكدين أن عقود الشغل تلزم الطرفين بحوار جاد ومسؤول، وبالتجاوب مع المطالب المشروعة للعمال وفق السرعة والنجاعة المطلوبتين، بعيدا عن منطق التسويف والمماطلة.
ودخلت السلطات الوصية بتطوان على خط الأزمة، حيث باشرت حوارا مع المحتجين لإقناعهم باستئناف العمل، مع التحذير من التداعيات البيئية والصحية لتوقف مرفق النظافة، والتأكيد على ضرورة اعتماد مقاربة استباقية تقوم على تحسين شروط العمل، وضمان صرف الأجور في وقتها، وتسوية الملف المطلبي عبر الحوار بين مختلف الأطراف المعنية.
