بريس تطوان
اهتزّ شارع مولاي العباس بمدينة تطوان على وقع اعتداء خطير تعرّض له شاب في واضحة النهار، بعدما انهال عليه حارس سيارات غير مرخّص بالضرب، مستعينا بشقيقه وشخصين آخرين، ما أسفر عن كسر في الأنف ورضوض جسدية خطيرة، وثّقتها شهادة طبية رسمية منحت للضحية عجزا بلغ 27 يوما.
الحادثة التي أثارت موجة استياء عارمة في صفوف الساكنة، بدأت عندما رفض الشاب الانصياع لـ”إتاوة” اعتاد الحارس فرضها على مستعملي الشارع العام، لتتحول الملاسنة إلى اعتداء جماعي عنيف أمام أنظار المارة، وسط غياب تام لتدخل أمني فوري.
لكن فصول القضية ازدادت غموضا بعد أن تمكن المعتدي نفسه من الحصول على شهادة طبية تثبت تعرضه لإصابة بعجز بلغ 23 يوما، في الوقت الذي تؤكد فيه كاميرات المراقبة وشهود عيان أنه لم يُمسّ بسوء خلال الواقعة.
الصدمة الكبرى، حسب ما أفادت به مصادر متطابقة، أن الشهادة الطبية موقعة باسم طبيب لم يكن يزاول عمله أثناء التاريخ المدون بها، ما يفتح الباب أمام شبهة تزوير أو تواطؤ محتمل قد يُقلب به مجرى القضية لصالح المعتدي.
الضحية، الذي يوجد في حالة نفسية وصحية متدهورة، طالب عبر تصريحات متطابقة بضرورة فتح تحقيق عاجل ونزيه للكشف عن خلفيات إصدار الوثيقة المشبوهة، وتحديد كافة المتورطين في هذه الفضيحة التي تمسّ بمصداقية العدالة وتفتح الباب أمام الظلم والتلاعب بالحقائق.
