بريس تطوان
تحوّل المؤتمر الإقليمي للمنظمة الوطنية للنساء الاتحاديات، المنعقد بتطوان، من محطة تنظيمية مفصلية إلى لحظة توتر وغليان غير مسبوقة داخل صفوف الحزب بالإقليم، بعد تسجيل حضور عدد من النساء الغريبات عن التنظيم، في ما اعتُبر “إنزالا مشبوها ومفضوحا” أفسد أجواء المؤتمر.
المناضلات والمناضلون عبّروا عن غضبهم العارم مما وصفوه بـ”أعمال بلطجة منظمة”، دفعت بقيادات وازنة في الحزب إلى التعبير علنا عن استيائهن، وعلى رأسهن حنان رحاب، الكاتبة الوطنية للمنظمة وعضو المكتب السياسي، وسلوى الدمناتي، عضو المكتب السياسي، وعضو فريق العمل المكلف بالتنظيم بجهة الشمال.
وقد سجل المؤتمر كذلك حضور الكاتبة الجهوية للمنظمة، التي واكبت أطواره إلى جانب القيادات الوطنية، وتابعت عن كثب الفوضى المستنكرة على نطاق واسع.
وبحسب مصادر من داخل الحزب، فقد تم بالصوت والصورة إبلاغ الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، بكل تفاصيل الفوضى التي وقعت، والممارسات التي خرقت الأعراف التنظيمية، في ظل اتهامات مباشرة لطرف شبه معلوم تمكّن من تعبئة عناصر لا علاقة لهن بالحزب.
وتضيف المصادر أن المناضلات دعين إدريس لشكر إلى التدخل الفوري لإنهاء مهام المنسق الحالي الذي فُرض على الاتحاديات والاتحاديين بالإقليم، في إشارة إلى أنه “كائن انتخابي”، جاء به الحزب سنة 2021 عقب الوفاة المفاجئة للقيادي الاتحادي الشريف الملاحي، رغم أن تاريخه السياسي مرتبط بأحزاب أخرى، مثل حزب الحركة الشعبية، الذي ترشح باسمه في إقليم شفشاون، وقبل ذلك كان ترشح باسم حزب الأصالة والمعاصرة.
المطالب التي وُجهت للقيادة المركزية شملت أيضًا التعجيل بتنظيم مؤتمر إقليمي شرعي وديمقراطي، يُفضي إلى انتخاب كاتب إقليمي حقيقي يعكس تطلعات القواعد الاتحادية، ويعيد الثقة في هياكل الحزب بالإقليم.
ورغم أجواء التوتر ومحاولات التشويش، أصرت حنان رحاب وسلوى الدمناتي على إنجاح أشغال المؤتمر التأسيسي بكل إصرار ونضالية عالية، حيث عملتا بكل جد ومسؤولية على ضمان مرور الأجواء في ظروف إيجابية، انطلاقًا من حرصهما على صورة الحزب ومبادئه الديمقراطية، وسعيًا لتأسيس منظمة قوية تعمل على تطوير حضور النساء الاتحاديات بالإقليم، وتحتضنهن وتتبنى همومهن وترافع عن قضاياهن الحيوية.

