بريس تطوان
أعربت جمعية الكرامة للدفاع عن حقوق الإنسان بتطوان عن رفضها للزيادة الأخيرة في تسعيرة النقل الحضري، ووصفتها بـ“غير المبررة”، معتبرة أنها تشكل ضغطا إضافيا على القدرة الشرائية للمواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
وفي بيان استنكاري، أوضحت الجمعية أن التعريفة الجديدة حُددت في 4 دراهم للخط القصير، و6 دراهم للخط المتوسط، و10 دراهم للخط الطويل، مشيرة إلى أن هذا الارتفاع يمس بشكل مباشر بحق التنقل، خاصة لدى الفئات الهشة كالتلاميذ والطلبة والعمال وسكان المناطق القروية المجاورة.
وانتقدت الهيئة الحقوقية اعتماد القرار دون إشراك الساكنة أو ممثلي المجتمع المدني، معتبرة ذلك إخلالا بمبادئ الحكامة التشاركية المنصوص عليها دستوريا، ومحذرة من انعكاساته الاجتماعية، من قبيل تعميق الهشاشة وارتفاع معدلات الهدر المدرسي.
وسجل البيان أن ارتفاع كلفة النقل قد يؤدي إلى تقليص تنقل المواطنين، مما سينعكس سلبا على الأنشطة الاقتصادية والتجارية داخل المدينة ونواحيها، فضلا عن زيادة الأعباء على الأسر محدودة الدخل.
ودعت الجمعية إلى تعليق العمل بالزيادة الجديدة وفتح حوار مستعجل مع مختلف المتدخلين، مع اعتماد تسعيرة اجتماعية منصفة تراعي أوضاع الفئات المتضررة، خصوصا الطلبة وذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن.
كما شددت على ضرورة تحسين جودة خدمات النقل الحضري وتوسيع الشبكة لتشمل المناطق النائية، مع تفعيل آليات المراقبة لضمان احترام شروط التدبير المفوض وحماية حقوق المرتفقين.
وأكدت جمعية الكرامة أنها ستواصل الترافع عن حقوق المواطنين، مع احتفاظها بحقها في اللجوء إلى الأشكال القانونية والنضالية، داعية الجهات المعنية إلى مراجعة القرار بشكل فوري بما يضمن العدالة الاجتماعية ويحفظ كرامة الساكنة.
