بريس تطوان
أثارت شكايات سكان عدة أحياء بجماعات بإقليم تطوان، وعلى رأسها جماعة الزيتون، بشأن غياب شبكات التطهير السائل، تحركا فوريا من السلطات الإقليمية، وتم إصدار تعليمات لجرد كافة الشكايات المتراكمة منذ 2021 والتفاعل معها بفعالية، مع تسريع مشاريع هيكلة البنية التحتية، خاصة تعميم الربط بشبكات الماء والتطهير السائل.
وفق مصادر مطلعة، تكررت شكايات سكان جماعة الزيتون، خصوصا في حي بني صالح، بشأن تسربات المياه العادمة إلى الشوارع، وما يشكله ذلك من مخاطر بيئية وصحية.
ونتيجة لذلك، تم توقيع محضر مشترك لتنفيذ أشغال إقامة شبكة تطهير سائل بالحي، حيث ستبدأ الأشغال بطمر قنوات الصرف الصحي خلال الأسبوع الجاري، متبوعة بعملية الربط الفردي للمنازل.
وأظهرت تقارير سابقة أعدتها السلطات ضعفا في جودة الخدمات العمومية بعدد من الجماعات، بسبب غياب التخطيط الاستراتيجي وضعف البنية التحتية في ظل التوسع العمراني العشوائي.
وتعاني مناطق عدة من غياب شبكات التطهير السائل والربط بشبكة المياه، مما يفاقم المشكلات البيئية والصحية ويعيق تحسين ظروف العيش الكريم.
وفي تقريره السنوي لسنة 2021، حذر مجلس الحسابات من خطورة الاعتماد على الحفر التقليدية كبديل عن شبكات التطهير السائل في العديد من الجماعات، سواء القروية أو الحضرية، وبيّن التقرير أن هذه الممارسات تهدد صحة السكان والبيئة، خاصة الأراضي الفلاحية والمياه الجوفية.
واقترح مجلس الحسابات حل هذه الإشكاليات من خلال تتبع تنفيذ البرنامج الوطني للتطهير السائل ومعالجة المياه العادمة.
ويهدف البرنامج، الذي رُصد له غلاف مالي ضخم يبلغ 76,42 مليار درهم، إلى تحقيق الربط الشامل بشبكة التطهير السائل لما يقارب 36 مليون نسمة بحلول عام 2040.
يُنتظر أن تساهم هذه الجهود في تحسين جودة الحياة لسكان المناطق المتضررة بإقليم تطوان، من خلال توفير بنية تحتية ملائمة تراعي متطلبات التوسع العمراني وتحمي الموارد الطبيعية من التلوث.
