بريس تطوان
شهدت مدينة سبتة، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم، موجة جديدة من محاولات الهجرة غير النظامية سباحة انطلاقاً من السواحل المغربية، ما استدعى استنفارا واسعا لمختلف وحدات الحرس المدني الإسباني للتعامل مع الوضع.
ووفقا لوسائل إعلام محلية، قامت عناصر الحرس المدني بتعبئة زورقين تابعين للمصلحة البحرية، إلى جانب دوريات ميدانية وعناصر وحدة التدخل السريع، بهدف رصد المهاجرين الذين حاولوا الوصول إلى سبتة سباحة، وإنقاذ من كانوا في عرض البحر، فضلا عن اعتراض الذين تمكنوا من بلوغ الشاطئ.
ومن بين الحالات التي جرى التعامل معها، شاب في مقتبل العمر كان يحاول العبور مرتديا بذلة غوص ومستعينا بعوامة مطاطية، حيث تمكنت عناصر الحرس المدني من تحديد مكانه بعد أن أبلغ رفيقه عن موقعه.
وبعد وصول المهاجرين إلى اليابسة، تم نقلهم إلى مرافق الشركة الجبائية بميناء “لا بونتييا”، حيث خضعوا لفحوصات أولية بحضور فرق الصليب الأحمر الإسباني، قبل تحويلهم تباعا إلى مقر القيادة العليا للشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية والإدارية.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن أكثر من 100 مهاجر تم رصدهم خلال ليلة واحدة، سواء من طرف المصلحة البحرية الإسبانية أو البحرية الملكية المغربية، في مؤشر على استمرار ارتفاع وتيرة محاولات العبور، التي تجاوزت في بعض الليالي حاجز 200 محاولة، ما يفرض تعبئة جميع الوسائل البحرية المتاحة.
كما واصلت الوحدات البحرية عمليات البحث والإنقاذ في عدة نقاط ساحلية، من بينها ألمادرابا وتاراخال وصخرة بينيو، حيث استخدمت الكشافات الضوئية لتحديد أماكن المهاجرين وانتشالهم من البحر.
وتتم هذه العمليات بتنسيق متواصل بين مختلف وحدات الحرس المدني، إذ تتولى غرفة العمليات المركزية (COS) وطائرات المراقبة متابعة تحركات مجموعات المهاجرين وإبلاغ الوحدات البحرية بمواقعهم، في محاولة لتفادي وقوع مآسٍ جديدة وإنقاذ الأرواح، في ظل الضغط المتزايد الذي تشهده السواحل خلال الأسابيع الأخيرة.
