بريس تطوان
أرجأت هيئة محكمة الاستئناف بتطوان النظر في ملف متابعة 16 متهما، من بينهم مسؤولون أمنيون وعناصر من الجمارك، للاشتباه في ارتباطهم بقضية تهريب دولي للمخدرات عبر معبر باب سبتة، وحددت جلسة 15 يوليوز المقبل لاستكمال مناقشة الملف، بعد تمكين هيئة الدفاع من استدعاء المصرحين المعنيين بالقضية.
وتواصل المحكمة الإجراءات التمهيدية الخاصة بإعداد الملف للمناقشة، من خلال الاستماع إلى المتهمين ومناقشة التهم المنسوبة إليهم، في وقت يتمسك فيه عدد من رجال الأمن والجمارك ببراءتهم، نافين أي علاقة لهم بشبكات الاتجار الدولي في المخدرات أو علمهم بمرور شحنة مخدرات عبر المعبر الحدودي.
وينتظر أن يركز الدفاع خلال الجلسات المقبلة على مناقشة ظروف وملابسات الاتهامات الموجهة إلى المتابعين، خاصة ما يتعلق بشبهة التساهل أو التغاضي عن مرور سيارة كانت محملة بأكثر من نصف طن من مخدر الشيرا، قبل أن يتم ضبطها من طرف السلطات الإسبانية خلال عملية مراقبة روتينية، حيث تبين أن وثائقها مزورة.
ويعود أصل القضية إلى تحقيقات باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بتنسيق مع الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتطوان، بشأن الكيفية التي تمكنت بها الشحنة من عبور نقطة مراقبة تخضع لإجراءات أمنية مشددة، تشمل استخدام الكلاب المدربة ومعدات متطورة للتفتيش.
ومن المرتقب أن تبت المحكمة، بعد استكمال المناقشات وحجز الملف للمداولة، في التهم الموجهة إلى المتابعين، والتي تستند إلى مقتضيات متعددة من القانون الجنائي المغربي ومدونة الجمارك، من بينها تهم تتعلق باستغلال النفوذ والإخلال بالواجبات المهنية والمشاركة في أفعال يعاقب عليها القانون.
ويشير الفصل 250 من القانون الجنائي المغربي إلى أن جريمة استغلال النفوذ يعاقب عليها بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة مالية تتراوح بين 5 آلاف و100 ألف درهم، مع مضاعفة العقوبة إذا كان المتهم موظفاً عموميا أو يشغل مهمة قضائية أو نيابية. كما ينص الفصل 233 على عقوبات سالبة للحرية وحرمان من بعض الحقوق في حال ثبوت الاتفاق على ارتكاب أعمال مخالفة للقانون باستعمال النفوذ أو السلطة.
