استدعت هيئة محكمة الاستئناف بتطوان، مستشارا بالجماعة الحضرية للمضيق، للمثول أمامها يوم 19 نونبر المقبل، للنظر في ملف يتابع فيه بتهم السب والقذف والتشهير والاتهام بالرشوة خلال أشغال دورة رسمية للمجلس.
وحسب جريدة “الأخبار” كانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت حكما علنيا ابتدائيا وحضوريا في حق المستشار، يقضي بمؤاخذته من أجل ما نسب إليه، ومعاقبته بغرامة مالية نافذة قدرها 10 آلاف درهم، مع تحميله الصائر والإكراه البدني في الأدنى.
وكشفت مصادر الجريدة أن المستشار المتهم حصل مؤخرا على تنازل من زميله المشتكي، بعد مفاوضات ووساطات من أعيان المدينة لتفادي عقوبة سالبة للحرية، غير أن النيابة العامة المختصة قررت استئناف الحكم، وفقا للمساطر القانونية، فيما دعت وزارة الداخلية إلى ضرورة التعامل الصارم مع مثل هذه الملفات، التي تتعلق باتهامات خطيرة تمس سمعة المنتخبين ودورات المجالس المنتخبة.
الملف الذي يحمل رقم 2023/2101/14626، كان قد أدرج في جدول المحكمة الابتدائية بتطوان عقب شكاية تقدم بها أحد المستشارين، بسبب ما صدر من زميله خلال دورة ماي 2023 لمجلس المضيق، وقد استمعت الضابطة القضائية إلى عدد من المستشارين في هذا الإطار، بأوامر من وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتطوان.
ووفق معطيات الملف، فإن النيابة العامة فتحت بحثا تفصيليا تحت عدد 2023/3201/19139، استنادا إلى شكاية مسجلة تحت رقم 2023/3101/2836، حيث تم التدقيق في تسجيلات صوتية وتصريحات الأطراف للكشف عن ملابسات الاتهامات.
وأوضحت مصادر قضائية أن المستشار المشتكى به كان قد اتهم زميله في المجلس علنا بـ”تلقي رشوة” من رئيس الجماعة الحضرية، مدعيا أنه حصل على مبلغ 10 ملايين سنتيم مقابل عودته من الخارج، فضلا عن مساعدات اجتماعية لعائلته، وهو ما اعتبره المشتكي مسًّا بشرفه وكرامته.
من جانبه، نفى رئيس جماعة المضيق جملة وتفصيلا هذه الاتهامات، مؤكدا أنه لم يقدم أي مبالغ مالية أو امتيازات لأي عضو، مضيفا أن ما يصدر خلال جلسات المجلس يلزم صاحبه فقط، ولا يعبر عن موقف رئاسة الجماعة، مشددا على أن “البينة على من ادعى”.
