بريس تطوان
قررت محكمة الاستئناف بتطوان تحديد جلسة جديدة في ملف الفضيحة العقارية، الذي يتضمن تورط 21 متهماً، بينهم عدول وموثق معروف وزوجته، إضافة إلى مسؤولين محليين ورؤساء جماعات سابقين من مرتيل، وتأتي الجلسة المقررة يوم 4 دجنبر المقبل، بعد العدول عن المسطرة الغيابية في حق إحدى المتهمات في القضية التي أثارت ضجة واسعة في المنطقة.
ويواجه المتهمون، الذين تم اتهامهم بالتزوير في محررات رسمية، والنصب والاحتيال في العقار، والتلاعب بالقوانين المنظمة لمهنة التوثيق، اتهامات خطيرة بعد سنوات من التحقيقات والتدقيق.
ووفقا لمصادر قانونية، فإن الجلسة القادمة ستشهد مناقشة تفصيلية للملف الذي تم فتحه منذ سنة 2018، والمتعلق بفضائح عقارية كبيرة، شملت عمليات بيع متعددة لشقق سكنية لمشترين مختلفين في نفس الوقت، مما يبرز حجم التلاعبات في السوق العقاري.
وكشفت التحقيقات الأولية في القضية عن تورط عدة شخصيات معروفة في عالم العقار، بمن فيهم موثقون وزوجاتهم، وعدول، ورؤساء جماعات سابقين في التزوير والاحتيال، إضافة إلى استخدام الشيكات بدون رصيد بمبالغ ضخمة، هذه العمليات تمس نزاهة القطاع العقاري، وهي قضية ملفتة بسبب تعقيداتها القانونية والعقوبات المحتملة.
وكانت محكمة الجنايات الابتدائية في تطوان قد أصدرت أحكاما ابتدائية بالسجن تراوحت بين 5 و7 سنوات ضد عدد من المتهمين الرئيسيين، فيما قضت ببراءة متهمين آخرين.
ومن المتوقع أن تواصل المحكمة النظر في حيثيات بيع الشقق المتعددة لنفس الأشخاص، مما يعكس مستوى التلاعبات العقارية التي طالت المنطقة.
في سياق متصل، كانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد أجرت تحقيقات معمقة حول العلاقات بين الموثقين ورجال الأعمال المستثمرين في العقار في الشمال، بالإضافة إلى سماسرة في مدينة تطوان الذين اشتهروا بتورطهم في عمليات النصب والاحتيال على مستوى سوق العقارات.
وقد تم الاستماع إلى هؤلاء السماسرة من قبل الفرقة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن تطوان في إطار تحقيقات متواصلة بشأن ملفات عقارية ضخمة.
على الرغم من حكم المحكمة الابتدائي، فإن هذا الملف لا يزال يتداول في محاكم تطوان، حيث يخضع لتحقيقات مستمرة من قبل اللجان التابعة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.
هذه اللجان تقوم بمراجعة سير الجلسات، محاضر الاستماع، والتحقيق في كل ما يتعلق بالإجراءات القانونية المتبعة في القضية، بما في ذلك أعمال التفتيش التي شملت التحقيقات في تورط المسؤولين المحليين.
