بريس تطوان
أيدت محكمة الاستئناف بتطوان، خلال الأسبوع الجاري، أحكاما ابتدائية صادرة في حق عدد من المتهمين على خلفية أحداث العنف والشغب التي رافقت محاولات الهجرة الجماعية بمنطقة باب سبتة، حيث تراوحت العقوبات الحبسية النافذة بين ستة أشهر وسنة.
وبحسب مصادر مطلعة، أعادت هيئة المحكمة مناقشة تفاصيل الوقائع المنسوبة إلى المتهمين، والتي شملت رشق القوات العمومية بالحجارة من المناطق الجبلية المحيطة بباب سبتة، ومحاولات اقتحام الحدود، فضلا عن عدم الامتثال وإثارة الشغب، وما ترتب عن ذلك من أضرار مادية وإصابات في صفوف القوات العمومية.
وفي السياق ذاته، أصدرت المحكمة الابتدائية أحكاما بالسجن النافذ لمدة سنة في حق سبعة متهمين آخرين، فيما حُددت جلسات للنظر في ملفات إضافية تتعلق بالعنف وتخريب ممتلكات عامة وخاصة، ومهاجمة القوات العمومية وعدم الامتثال.
ومن المنتظر أن تواصل محكمة الاستئناف خلال الأيام المقبلة النظر في ملفات أخرى، تتعلق بتهم من بينها إهانة موظفين عموميين أثناء أداء مهامهم، واستعمال العنف في حقهم، والعصيان الجماعي، ومقاومة السلطات، وتخريب ممتلكات مخصصة للمنفعة العامة وإلحاق أضرار بممتلكات الغير، وفق ما أوردته المصادر نفسها.
وعلى المستوى الأمني، تواصل فرقة مكافحة العصابات المكلفة بمحاربة الهجرة غير النظامية بالفنيدق عملياتها، من خلال توقيف أشخاص يُشتبه في استعدادهم للتسلل إلى سبتة، إلى جانب تكثيف الدوريات وإقامة السدود القضائية ومراقبة المحتوى الرقمي المحرض على الهجرة السرية أو خرق القانون.
وتأتي هذه التحركات بعد عودة تداول دعوات مجهولة المصدر عبر منصات التواصل الاجتماعي للهجرة الجماعية، ما دفع السلطات إلى تعزيز حالة اليقظة الأمنية بالفنيدق ومحيطها، واتخاذ إجراءات استباقية للتعامل مع أي محاولات جديدة للهجرة غير النظامية أو أعمال شغب مرتبطة بها.
