بريس تطوان
سجّلت مدينة سبتة خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026 ارتفاعا ملحوظا في أعداد المهاجرين غير النظاميين، في مؤشر على تزايد الضغط على هذا المعبر الحدودي.
وبحسب معطيات صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية، فقد بلغ عدد المهاجرين الذين تمكنوا من الوصول إلى المدينة عبر المعابر البرية أو عبر السباحة انطلاقا من السواحل المجاورة 2101 شخصا ما بين فاتح يناير و30 أبريل 2026، مقابل 489 شخصا خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بزيادة قدرها 329,7 في المائة.
وأشارت صحيفة “ألفارو” الإسبانية إلى أن هذا الارتفاع يعكس زيادة بـ1612 وافدا مقارنة بالسنة الماضية، ما يجعل سبتة من أبرز نقاط العبور التي عرفت نشاطاً متصاعدا في مسارات الهجرة غير النظامية خلال الفترة الأخيرة.
وفي المقابل، لم تسجل المصالح الإسبانية أي حالات وصول بحري إلى سبتة خلال الفترة المذكورة، بينما استقبلت مدينة مليلية تسعة مهاجرين عبر البحر، مقابل حالة واحدة فقط خلال السنة الماضية، ما يعكس استمرار الضغط أساساً على المسارات البرية والمناطق الساحلية القريبة.
ورغم هذا الارتفاع في سبتة، أظهرت الإحصائيات الرسمية تراجعاً في إجمالي أعداد المهاجرين غير النظاميين الوافدين إلى إسبانيا، حيث بلغ العدد الإجمالي 7923 شخصاً خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026، بانخفاض نسبته 43,2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
ويُعزى هذا التراجع بشكل أساسي إلى الانخفاض الكبير في أعداد الوافدين عبر جزر الكناري، التي سجلت تراجعا من 10562 مهاجرا إلى 2276 فقط، أي بانخفاض بلغ 78,5 في المائة.
كما سجلت السلطات انخفاضا في عدد القوارب المستخدمة في الهجرة غير النظامية، حيث تراجع العدد من 167 إلى 27 قارباً خلال الفترة نفسها، في ظل تشديد المراقبة البحرية وتراجع نشاط بعض شبكات التهريب.
وفي المقابل، سجلت مناطق أخرى مثل شبه الجزيرة الإيبيرية وجزر البليار ارتفاعا في أعداد الوافدين، حيث استقبلت البليار 1536 مهاجرا خلال الفترة نفسها، بزيادة قدرها 19,5 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.
ووفق معطيات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يشكل الجزائريون النسبة الأكبر من الوافدين عبر المسار الغربي للمتوسط، بنسبة 42,8 في المائة، يليهم المغاربة بنسبة 19,3 في المائة، ثم السودانيون بنسبة 12,5 في المائة.
كما حذّرت المفوضية من استمرار المخاطر الإنسانية المرتبطة بهذه المسارات، مشيرة إلى تسجيل مئات الوفيات خلال محاولات العبور نحو السواحل الإسبانية، سواء عبر جزر الكناري أو شبه الجزيرة الإيبيرية أو سبتة ومليلية.
