بريس تطوان
كشف تقرير رسمي صادر عن وزارة الداخلية الإسبانية استمرار تفشي العنف في مدينة سبتة، مع تركيز واضح على حي “البرينسيبي”، الذي يُعد الأكثر تأثرا بأنشطة الجريمة المنظمة خلال السنوات الأخيرة.
وأظهرت الإحصاءات أن المدينة سجلت منذ عام 2011 حتى نهاية 2025 ما مجموعه 37 جريمة قتل عمد واغتيال، مع تأكيد المصادر المحلية أن نحو 70% منها وقعت في هذا الحي.
وسجلت الإحصاءات تطورا ملحوظا في مستويات العنف، حيث بدأ التوثيق التفصيلي عام 2011 مع 4 جرائم قتل، وبلغت ذروتها عام 2014 مع تسجيل 6 جرائم قتل و239 حادثة عنف.
وفي عام 2015، هزت المدينة جريمة راح ضحيتها قاصر يبلغ من العمر 16 عامًا، مما سلط الضوء على خطورة الوضع الأمني في بعض أحياء سبتة.
وخلال الفترة من 2022 إلى 2025، سجلت المدينة ارتفاعا في محاولات القتل، إذ بلغ عددها 31 محاولة في 2022، بينما سجل عام 2025 وقوع جريمة قتل مكتملة و13 محاولة أخرى.
وأشار التقرير إلى أن حوالي 25% من هذه القضايا لم تُحل أو انتهت ببراءة المتهمين نتيجة نقص الأدلة أو تلوث مسرح الجريمة.
ويعيش حي “البرينسيبي” حالة من التوتر والخوف، خاصة بعد مقتل الشاب محمد العربي (34 عاما) مؤخرا، وهو ما أعاد إلى الأذهان فترات العنف السابقة التي استدعت إطلاق عمليات أمنية واسعة مثل “عملية الرصاص”.
وأكد التقرير أن العنف في سبتة ليس مجرد حوادث معزولة، بل يعكس صراعا هيكليا بين شبكات الجريمة المنظمة للسيطرة على أحياء محددة، مما يجعل تعزيز الأمن ومراقبة الوضع ضرورة عاجلة لحماية السكان والحفاظ على الاستقرار المحلي.
