ارتفاع الاعتقالات بمعبر سبتة بعد تشغيل نظام التعرف الآلي والبيومتري

بريس تطوان

أعلنت السلطات الإسبانية في سبتة المحتلة عن اعتماد منظومة مراقبة رقمية متطورة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي بمعبر “تارخال”، معتبرة أنه أصبح من أكثر المعابر الحدودية مراقبة في أوروبا بفضل أنظمة التعرف الآلي على الوجوه وتحليل المعطيات بشكل فوري.

وأوضح ميغيل أنخل بيريز تريانو، مفوض الحكومة في سبتة المحتلة، أن هذه التكنولوجيا “أحدثت تحولا جذريا” في آليات مراقبة الحدود، إذ باتت الأنظمة الذكية قادرة على تتبع حركة الدخول والخروج في الزمن الحقيقي، وتحديد هوية الأشخاص المبحوث عنهم فور عبورهم.

وحسب معطيات أمنية إسبانية، فقد سجل المعبر خلال الشهر الماضي نحو 18 تدخلا أمنيا، شملت توقيف أشخاص مطلوبين في قضايا مختلفة، في مؤشر على فعالية النظام الجديد في الربط الفوري مع قواعد بيانات أوروبية مشتركة.

كما شهد الأسبوع الماضي وحده خمس عمليات توقيف خلال ثلاثة أيام فقط، تزامنا مع ارتفاع حركة العبور بين المغرب وسبتة المحتلة.

وترتكز المنظومة الجديدة على تقنيات بيومترية متقدمة، حيث يُطلب من المسافرين عند أول عبور تسجيل بياناتهم البيومترية ومسح جوازات سفرهم، لإنشاء ملف رقمي موحد يُعتمد عليه لاحقاً في عمليات العبور عبر التعرف الآلي دون الحاجة لإجراءات تفتيش تقليدية مطولة.

وتؤكد السلطات الإسبانية أن هذا النظام أنهى إلى حد كبير أسلوب المراقبة العشوائية، بعدما أصبح يشمل جميع المسافرين بشكل شامل، ما يعزز القدرة على رصد أي مخالفات أو مذكرات بحث بشكل فوري.

وفي المقابل، شدد مفوض الحكومة على أن ارتفاع عدد الاعتقالات لا يعكس بالضرورة تزايداً في الجريمة، بل يرتبط بتحسن كبير في قدرات الرصد والكشف بفضل النظام الأوروبي الجديد للدخول والخروج.

ورغم هذا التطور التقني، يواصل معبر “تارخال” تسجيل حركة عبور مرتفعة، حيث سجل خلال عطلة نهاية الأسبوع أكثر من 15 ألف عملية دخول و13 ألف عملية خروج، إضافة إلى عبور آلاف المركبات.

ورغم بعض الازدحام خلال فترات الذروة بسبب إجراءات التسجيل البيومتري الأولية، تؤكد السلطات أن الأولوية تظل للأمن ومراقبة الحدود بشكل صارم.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.