بريس تطوان
يتواصل الجدل بمدينة تطوان حول وضعية القطاع الصحي العمومي، في ظل تصاعد مطالب حقوقية ونقابية بضرورة التدخل العاجل لمعالجة اختلالات مرتبطة بتعطل تجهيزات طبية وتأخر إنجاز عدد من المشاريع الصحية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمرضى بالإقليم والمناطق المجاورة.
وفي هذا السياق، حذرت جمعية الكرامة للدفاع عن حقوق الإنسان بتطوان من تفاقم معاناة المواطنين، خاصة الفئات الهشة، بسبب صعوبة الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية، في ظل الضغط المتزايد الذي تعرفه المؤسسات الاستشفائية العمومية، وعلى رأسها المستشفى الإقليمي سانية الرمل، الذي يستقبل مرضى من مختلف أقاليم جهة الشمال.
وأشارت الجمعية الحقوقية إلى تزايد الشكايات المرتبطة بتعطل بعض الأجهزة الطبية ونقص التجهيزات، إضافة إلى طول فترات الانتظار الخاصة بالفحوصات والعلاجات، ما يدفع عددا من المرضى إلى اللجوء إلى المصحات الخاصة وتحمل مصاريف إضافية تفوق إمكانيات العديد من الأسر.
كما عبرت الهيئة ذاتها عن قلقها من استمرار تأخر إصلاح الأعطاب التقنية وتعثر إخراج مشاريع صحية إلى حيز الخدمة، معتبرة أن هذا الوضع من شأنه تعميق حالة الاحتقان الاجتماعي وطرح تساؤلات بشأن واقع تدبير القطاع الصحي بالإقليم.
من جانبها، دعت فعاليات نقابية، من بينها النقابة الوطنية للصحة العمومية التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل، إلى ضرورة تحسين ظروف اشتغال الأطر الطبية والتمريضية والإدارية، والاستجابة للمطالب المهنية المطروحة في إطار الحوار الاجتماعي، مع توفير الإمكانيات الضرورية لضمان جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وأكدت المصادر النقابية أهمية معالجة الاختلالات المرتبطة بتنزيل مشروع المجموعة الصحية الترابية، إلى جانب التعجيل بإخراج المشاريع الصحية المتعثرة وتعزيز المؤسسات الاستشفائية العمومية بالموارد البشرية والتجهيزات اللازمة.
ويترقب مهتمون بالشأن الصحي المحلي تسريع وتيرة إصلاح الأعطاب التقنية بالمستشفيات، وفتح تحقيق لتحديد أسباب تعثر وتأخر بعض المشاريع الكبرى، وفي مقدمتها مشروع مستشفى التخصصات بتطوان، الذي كان من المرتقب افتتاحه مطلع السنة الجارية قبل أن يتأجل دون الإعلان عن موعد رسمي جديد.
