شهدت مدينة تطوان، مؤخرا، احتجاجات لعدد من تجار الأسواق والمراكز التجارية، من ضمنهم تجار سوق باب النوادر، وذلك تنديدا بما اعتبروه تعثرا في تنفيذ مشاريع تأهيل الأسواق من طرف المجلس الجماعي، واستمرار مظاهر العشوائية وهشاشة البنيات التحتية، التي تسببت في تسرب مياه الأمطار والمياه العادمة إلى داخل المحلات التجارية، متسببة في خسائر مادية متفاوتة.
وأوضح عدد من التجار المحتجين أن الجماعة الحضرية لتطوان كانت تشرف في فترات سابقة على أشغال الصيانة الدورية للأسواق، من إصلاح الأسطح وتنقية قنوات تصريف مياه الأمطار، إضافة إلى إزالة الأزبال والمخلفات، غير أن هذه التدخلات توقفت خلال الأشهر الأخيرة، رغم توصل الجماعة بعدد من الشكايات والمراسلات التي تحذر من المخاطر التي تهدد سلامة التجار والمرتفقين.
وأفادت مصادر مطلعة أن عددا من الأسواق والمراكز التجارية بالمدينة أصبح في وضعية متدهورة، ما يستدعي إطلاق برنامج متكامل لإعادة الهيكلة وتأهيل البنيات التحتية، وتوفير شروط السلامة والوقاية، بما يضمن استقرار النشاط التجاري وتحسين ظروف الاشتغال، غير أن الكلفة المالية المرتفعة التي يتطلبها هذا الورش حالت دون إدراج الملف بشكل فعلي ضمن جداول أعمال دورات المجلس الجماعي.
وأضافت المصادر ذاتها أن اقتراب نهاية الولاية الانتخابية الحالية يزيد من صعوبة إخراج مشاريع الهيكلة إلى حيز التنفيذ، في ظل محدودية الموارد المالية للجماعة، وتراكم إخفاقات المجالس السابقة في معالجة هذا الملف، فضلا عن الجدل الذي رافق تعثر إحداث أسواق جديدة، واستمرار الانتقادات الموجهة لغياب تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي السياق ذاته، كانت رئاسة جماعة تطوان قد أكدت، عقب تسلمها مهام تدبير الشأن المحلي، أن ملف الأسواق يندرج ضمن أولويات العمل الجماعي، حيث سبق لرئيس الجماعة مصطفى البكوري أن قدم تطمينات لممثلي التجار المتضررين بشأن قرب استفادتهم من محلات بإحدى الأسواق الجماعية، وطي صفحة الاحتجاجات المرتبطة بفوضى وعشوائية لوائح المستفيدين من الدكاكين.
