اختلاسات مالية ضخمة تُطيح بمسؤول وكالة بنكية في تطوان

بريس تطوان

أمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط، بإيداع إطار بنكي كان يشغل منصب مسؤول عن وكالة بتطوان، السجن الاحتياطي بسجن “تامسنا”، على خلفية متابعته في قضايا تتعلق باختلاس أموال عامة وخاصة، والتلاعب في النظام المعلوماتي للمعطيات البنكية.

وتفجرت القضية عقب شكاية تقدمت بها المؤسسة المالية المركزية، بعد اكتشاف اختلاسات مالية تجاوزت 300 مليون سنتيم داخل الوكالة المذكورة. وأظهرت التحقيقات التي باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط، أن المسؤول البنكي استغل موقعه الوظيفي للولوج إلى حسابات الزبناء باستعمال الأقنان السرية والتلاعب في معطياتها عبر عمليات تدليس معلوماتي.

ووقفت لجنة تدقيق تابعة للمؤسسة الجهوية بطنجة–تطوان على اختلالات جسيمة، دفعت المسؤول إلى تقديم استقالته، غير أن الإدارة المركزية أحالت تقريرها على النيابة العامة، التي فتحت تحقيقاً انتهى بمتابعته أمام قاضي التحقيق.

وأفادت مصادر أن المتهم حاول تبرير ما وقع بكونه “أخطاء تقنية”، لكن الأبحاث القضائية والإدارية أثبتت وجود شبهة قوية بارتكاب جرائم مالية ممنهجة.

وأوضحت المؤسسة البنكية أنها عرضت في وقت سابق على الإطار الموقوف تسوية ودية تقضي بإرجاع المبالغ المختلسة مقابل الصلح، لكنه رفض المقترح، ما جعلها تلجأ إلى القضاء.

وتنطلق جلسات الاستنطاق التفصيلي منتصف أكتوبر المقبل، في وقت أثارت فيه هذه القضية جدلاً واسعاً داخل الأوساط البنكية حول فعالية أنظمة المراقبة الداخلية وضرورة تشديد العقوبات على الجرائم المالية.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.