بريس تطوان
تعيش أسرتان تنحدران من جماعة سيدي عابد بإقليم الجديدة على وقع قلق متزايد، عقب اختفاء شابين في عرض البحر منذ ليلة الجمعة 23 يناير، أثناء محاولتهما الهجرة نحو مدينة سبتة عبر المسلك البحري، في ظروف جوية وُصفت بالصعبة.
وتسببت الرياح القوية وعلو الأمواج في تعقيد جهود البحث، وسط غموض يلف مصير الشابين إلى حدود الساعة.
ووفق معطيات متطابقة، يتعلق الأمر بأيمن بنشتوك، البالغ من العمر 23 سنة، وعزوز سربوتي، 20 سنة، اللذين غادرا موطنهما الأصلي معا وتوجها إلى منطقة الفنيدق، قبل أن يشرعا في محاولة العبور ليلا بمحاذاة الحاجز البحري، في وقت كانت فيه حركة البحر غير مستقرة بسبب التقلبات المناخية التي شهدتها المنطقة.
وتفيد أسر الشابين بأن آخر اتصال بهما كان قبيل دخولهما البحر في حدود الساعة الثامنة مساء، حيث كانا يرتديان بذل غوص سوداء ومزودين بزعانف، في محاولة لمواجهة التيارات البحرية القوية، ومنذ تلك اللحظة، انقطعت أخبار الشابين بشكل كلي، ما زاد من حدة القلق والانتظار، خاصة في صفوف أفراد عائلتيهما الذين يعيشون وضعا نفسيا صعبا في ظل غياب أي معطيات رسمية تطمئنهم حول مصيرهما.
وفي هذا السياق، أطلق أقارب الشابين وأصدقاؤهما نداءات مستعجلة للمساعدة في البحث عنهما، مطالبين كل من يتوفر على معلومات أو عاين الواقعة بالتواصل مع السلطات المختصة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تكون التيارات البحرية قد جرفتهما بعيداً عن نقطة العبور المفترضة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة مخاطر الهجرة غير النظامية عبر البحر، التي لا تزال تحصد أرواح عدد من الشباب، خاصة خلال فصل الشتاء الذي يعرف اضطرابات بحرية متكررة.
وتتزامن هذه الحادثة مع واقعة أخرى مماثلة شهدتها منطقة بليونيش، حيث جرى تسجيل اختفاء شاب ثالث يدعى إسماعيل الرضام، البالغ من العمر 22 سنة، ليلة 22 يناير، بعدما جرفته الأمواج أثناء محاولة عبور رفقة صديقين تم إنقاذهما لاحقا.
وتشير شهادات محلية إلى أن بعض المرشحين للهجرة يعتقدون أن سوء الأحوال الجوية قد يسهل العبور بفعل ضعف المراقبة، غير أن الواقع غالبا ما يكون مأساويا، إذ تتحول العواصف البحرية إلى عامل خطر مضاعف، تجعل من البحر مصيدة حقيقية في ليالي الرياح والأمواج العاتية.
