اختفاء إسبانيا.. علماء يتوقعون اندماجها مع المغرب والجزائر خلال ملايين السنين

بريس تطوان/سعيد المهيني

تشير نماذج جيولوجية حديثة إلى سيناريو استثنائي قد يشهده كوكب الأرض بعد ملايين السنين، في ظل استمرار حركة الصفائح التكتونية التي تُعيد تشكيل القارات ببطء شديد لا يدركه الإنسان خلال عمره، لكنه يقود على المدى الجيولوجي الطويل إلى تغيّرات عميقة في شكل الكوكب.

وتذهب هذه الدراسات إلى توقع اندماج الساحل الشمالي لإفريقيا، خاصة المغرب والجزائر، مع جنوب إسبانيا في حدود 12 مليون سنة، وهو ما يعني بداية انتهاء شكل شبه الجزيرة الأيبيرية كما نعرفه اليوم. ولا يقف الأمر عند هذا الحد، إذ يُرجَّح أن يشهد البحر الأبيض المتوسط اختفاءً تدريجيًا خلال نحو 30 مليون سنة، بفعل استمرار اقتراب الصفيحة الإفريقية من الأوراسية.

ومع التحام الكتلتين القاريتين، يتوقع الباحثون تشكل قارة عملاقة جديدة، ستصبح فيها إسبانيا الحالية أقصى نقطة شمالية، في مشهد يعيد ملامح القارة القديمة “بانجيا” التي وُجدت قبل أكثر من 200 مليون سنة.

وتربط النماذج الجيولوجية بين هذه التحولات الضخمة وتغيرات مناخية أكثر حدّة، حيث قد ترتفع درجات الحرارة لتتجاوز 40 درجة مئوية في معظم مناطق العالم، ما سيجعل فقط ما بين 8% و16% من سطح الأرض صالحًا للعيش. وفي ظل هذه الظروف المتطرفة، تتوقع الدراسات انقراض عدد كبير من الكائنات الحية، خاصة الثدييات، مع احتمال كبير لعدم وجود الإنسان عند بلوغ هذه المرحلة من تاريخ الكوكب.

ورغم أن هذه السيناريوهات تمتد عبر فترات زمنية هائلة، فإن العلماء يشددون على أنها تذكير واضح بأن الأرض كوكب ديناميكي دائم التحول، وأن شكل القارات والمحيطات الحالي ليس سوى محطة عابرة ضمن مسار جيولوجي طويل ومستمر.

عن صحيفة Okdiario


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.