كمال الغازي/بريس تطوان
في منطقة تطوان-المضيق-الفنيدق الساحرة، يشتد الصراع بين مصالح أصحاب المشاريع التجارية والحقوق العامة للمواطنين المرتادين للشواطئ، فقد باتت ظاهرة احتلال الفضاء العام بالمظلات الشمسية والمفروشات تشكل إزعاجاً متنامياً لزوار هذه المناطق الساحلية الجميلة، وسط هذا الواقع المتأزم، تطرح تساؤلات حول إمكانية إيجاد التوازن المطلوب بين المصالح المتضاربة.
وتعد ظاهرة احتلال الشواطئ بالمظلات الشمسية والتجهيزات من الممارسات المتنامية في المنطقة الساحلية الممتدة من مدينة وادلاو إلى بليونش، فقد كثرت شكاوى المواطنين من انتشار هذه الممارسات التي تحد من حرية تنقلهم واستمتاعهم بالفضاءات العامة.
وأكد بعض المسؤولين المحليين أن هذه الظاهرة تعد مخالفة قانونية، حيث تمثل انتهاكاً للملك العام وتعكر صفو استجمام المواطنين، وأشاروا إلى اتخاذ عدة إجراءات لمواجهة هذه الممارسات، كالتنسيق مع الجهات المعنية لضبط الأوضاع وفرض الانضباط.
من جانبهم، يدافع أصحاب المشاريع السياحية والترفيهية عن حقوقهم في استغلال جزء من الفضاء العام لتحقيق مكاسبهم التجارية، إذ يؤكدون أن هذه الممارسات تساهم في جذب السياح وتوفير فرص عمل للمواطنين، لكن المواطنين يرون في ذلك تعدياً على حقوقهم في الاستمتاع بالمجال العام دون قيود أو احتكار.
وأمام هذا الصراع المتفاقم، تبرز الحاجة الملحة لإيجاد حل وسط ينصف الجميع، فالمصلحة العامة تقتضي المحافظة على التوازن بين مصالح أصحاب المشاريع والحقوق الأساسية للمواطنين في الانتفاع بالفضاءات العامة، ويتطلب ذلك تكاتف الجهود بين السلطات المحلية والجهات المعنية لوضع ضوابط وآليات تنظيمية تحقق هذا التوازن المنشود.
