احتقان جديد بتطوان بسبب تجميد ملف الأسواق وتحركات نقابية للتصعيد

عاد الاحتقان إلى صفوف تجار مدينة تطوان، بسبب ما اعتبروه تجاهلا من المجلس الجماعي لملف الأسواق، بعدما لم يتم إدراجه ضمن جدول أعمال الدورة الاستثنائية الأخيرة، في وقت ما تزال فيه لوائح المستفيدين من الدكاكين تثير جدلا واسعا، وسط مطالب بإعادة تحيينها وفق معايير شفافة تنهي الفوضى التي وسمت هذا الملف لسنوات.

وبحسب مصادر مطلعة، فقد تقدمت النقابة الممثلة للتجار المحتجين بطلب لقاء عاجل مع رئيس جماعة تطوان، مصطفى البكوري، لبحث أسباب استمرار تجميد الملف، ومناقشة مآل الالتزامات التي سبق أن قدمها المجلس بخصوص هيكلة الأسواق ودعم القطاع التجاري، إلى جانب معالجة الاختلالات التي تعيق انتعاش الحركة الاقتصادية بالمدينة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن إصلاح وضعية الأسواق يتطلب رصد ميزانيات مهمة لأعمال الصيانة وإعادة التأهيل، فضلا عن تنسيق محكم مع السلطات المحلية من أجل ضبط لوائح التجار المستفيدين، وإنهاء الملفات المتراكمة التي فجّرت احتجاجات واعتصامات في وقت سابق بسبب فشل المجلس السابق في تدبير هذا الورش الحيوي.

وفي السياق ذاته، حذرت نقابة الاتحاد المغربي للشغل، التي تمثل عددا من التجار المحتجين، من تجاهل الملف، ملوّحة بالتصعيد في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، ومشددة على ضرورة اعتماد محاضر رسمية خلال الاجتماعات لضمان حوار مؤسساتي واضح ومُلزِم.

وجاء هذا التوتر عقب اجتماع سابق جمع رئيس الجماعة بممثلي تجار سوق سيدي طلحة غير المستفيدين من دكاكين سوق سيدي المنظري، حيث استمع المسؤول الجماعي لمطالبهم، وأكد أن المتضررين سيستفيدون من المحلات المخصصة لهم، مع تعهده بالبحث عن حلول مناسبة لهذا الملف.

وقد جددت رئاسة جماعة تطوان منذ توليها تدبير الشأن المحلي التأكيد على أن ملف الأسواق يُعد من أولويات المرحلة، مع وعد المتضررين بتمكينهم قريبا من الاستفادة من المحلات التجارية المتاحة ورفع الحيف عن الفئات التي خاضت أشكالا احتجاجية متعددة بسبب العشوائية السابقة في توزيع الدكاكين.

ورغم هذه الالتزامات، ما يزال عدد من التجار يعانون ركودا تجاريا حادا وغيابا لافتا للزبناء، ما دفع بعضهم إلى العودة لاحتلال الملك العام بشكل عشوائي.

ويؤكد مهنيون أن النهوض بالقطاع يتطلب وضع استراتيجية واضحة لهيكلة الأسواق وتنشيط الحركة الاقتصادية، مع إدماج وسائل التحديث والتنظيم وملاءمتها مع التحولات الاقتصادية الجارية.

بريس تطوان/نقلا عن الأخبار


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.