بريس تطوان
شهدت احتفالات «يوم سبتة»، اليوم الأربعاء، أجواء متوترة، بعدما واجه مندوب الحكومة الإسبانية بالمدينة، ميغيل أنخيل بيريز تريانو، هتافات احتجاجية طالبت برحيله، وردد خلالها محتجون عبارات من قبيل «اخرج من هنا» و«قليل من الخجل» و«المندوب، استقل».
ووفق ما أوردته وسائل إعلام محلية، شملت الاحتجاجات أيضا وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية، أنخيل فيكتور توريس، ووزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايز، حيث اضطر المسؤولون الثلاثة إلى مغادرة مسرح الريفيلين وسط مواكبة أمنية، بعدما وجه إليهم بعض المحتجين عبارات احتجاجية من بينها وصفهم بـ«الخونة».
وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق استمرار حالة التوتر السياسي والاجتماعي التي تشهدها سبتة منذ موجة الدخول الجماعي التي عرفتها المدينة أواخر يوليوز الماضي، والتي أعادت إلى الواجهة النقاش حول تدبير السلطات الإسبانية للأزمة والتداعيات التي خلفتها.
كما يتزامن ذلك مع استمرار الجدل في إسبانيا بشأن تقرير أمني تناول ظروف وملابسات تلك الأحداث، في وقت لا تزال بعض مضامينه ومعطياته محط نقاش سياسي وإعلامي.
وكان مندوب الحكومة الإسبانية بسبتة قد أكد، قبل انطلاق الاحتفالات، أنه لا يعتزم تقديم استقالته، موضحا أنه لا يرى في أدائه ما يبرر مغادرته لمنصبه، في ظل الضغوط والانتقادات التي واجهها على خلفية تدبير عدد من الملفات المرتبطة بالمدينة.
وتكشف أجواء الاحتفال عن استمرار حالة الاحتقان التي تعرفها سبتة، خصوصا مع تصاعد الانتقادات الموجهة إلى المسؤولين المحليين والحكوميين بشأن طريقة التعامل مع تداعيات موجة الدخول الجماعي الأخيرة.
