احتجاجات اجتماعية بتطوان تكشف أعطاب التنمية ومحدودية فرص الشغل

أعادت الاحتجاجات الاجتماعية التي عرفتها مدينة تطوان ومدن أخرى بجهة الشمال خلال الأسبوع الجاري، ملف بطالة الشباب إلى دائرة النقاش العمومي، وسط دعوات متزايدة للإسراع بتنفيذ المشاريع المهيكلة، باعتبارها البديل الحقيقي لتوقف القطاعات غير المهيكلة والتهريب، ولضمان جذب الاستثمارات وإعطاء إشارات إيجابية لمستقبل التنمية بالمنطقة.

وحسب جريدة “الأخبار” أن المنطقة الصناعية بتطوان ما زالت تعاني من صعوبات تنظيمية وقلة فرص التشغيل مقارنة بنسبة البطالة المرتفعة، رغم تكرار إثارة هذه المشاكل في لقاءات رسمية سابقة، كما طُرحت الحاجة الملحّة إلى ربط برامج التكوين بمطالب سوق الشغل، وإطلاق مبادرات عملية لدعم الشباب وتشجيعهم على الاستثمار بمواكبة ميدانية.

كما طالبت فعاليات محلية بإحداث منطقة صناعية بشفشاون وتسريع إنجاز مشروع مماثل بتراب عمالة المضيق، فضلا عن إيجاد حلول لمشاريع سياحية متوقفة، بينها مشروع بشاطئ الأحجار الثلاثة وآخر بطريق سبتة المحتلة، إضافة إلى عدة وحدات فندقية متعثرة بسبب عراقيل قانونية وتعميرية.

ويرى متتبعون أن توقف القطاعات غير المهيكلة يفرض توفير بدائل اقتصادية عاجلة بدعم حكومي وتخطيط محلي دقيق، حتى يتم توجيه المال العام لمعالجة المشاكل الاجتماعية في العمق، وتفادي أي تصاعد للاحتقان.

وفي السياق ذاته، شرعت وزارة الداخلية في تجميع معطيات ميدانية استجابة للتوجيهات الملكية الأخيرة، التي شددت على ضرورة ترسيخ العدالة المجالية في توزيع المشاريع، ومحاربة بطالة الشباب، وتجويد الخدمات العمومية، من خلال تنسيق محكم بين مختلف المؤسسات المعنية.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.