تنظر المحكمة الابتدائية بـتطوان، خلال الأسبوع الجاري، في ملف يتابع فيه عدد من المدونين على خلفية شبهات التشهير باستثمارات عقارية بالشمال، بعد نشر اتهامات طالت شركة معروفة بخصوص البناء العشوائي والاستيلاء على مساحات خضراء.
ووفق معطيات متطابقة، فقد عمد عدد من مسيري الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى التراجع عن مضامين تدويناتهم، عقب تحرك دفاع الشركة المشتكية، حيث جرى حذف المنشورات موضوع الشكاية وتعويضها بمحتويات ترويجية للمشروع، مع التأكيد على توفره على التراخيص القانونية من الجهات المختصة.
وأفادت المصادر ذاتها أن المحكمة استدعت جميع الأطراف المعنية بهذا الملف، الذي يتمحور حول ادعاءات التشهير بمشاريع عقارية تبين أنها مرخصة من قبل الوكالة الحضرية، وفق تصاميم التهيئة المصادق عليها من طرف المصالح الحكومية المختصة.
في المقابل، باشرت الجهات المختصة أبحاثا موازية لتحديد خلفيات إنشاء صفحات إلكترونية مشبوهة، يُشتبه في إدارتها من قبل أشخاص ذوي سوابق قضائية، مع تسجيل شكايات متعددة في مواجهتهم، وسط حديث عن استغلال هذه المنصات في الابتزاز أو تصفية حسابات.
كما توصل وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتطوان بشكايات متبادلة بين الأطراف، تتعلق بالتشهير والابتزاز، إلى جانب اتهامات بانتحال صفة ضباط الشرطة القضائية في مجال مراقبة التعمير، ما يفتح المجال أمام تحقيقات أوسع لكشف ملابسات هذه الأفعال.
وتشير المعطيات إلى أن محاربة البناء العشوائي تظل من اختصاص المؤسسات الرسمية، وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، مع ضرورة تفعيل آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيدا عن فوضى الاتهامات المتداولة عبر المنصات الرقمية.
ويأتي هذا الملف في سياق دعوات متزايدة من فعاليات حقوقية بالشمال إلى تشديد الصرامة القانونية في مواجهة جرائم التشهير والابتزاز الإلكتروني، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يُرتقب تزايد هذا النوع من القضايا، ما يستدعي تعزيز اليقظة وضمان شروط التنافس النزيه.
