ابتدائية تطوان تنظر في ملف استغلال آليات الجماعة في حملة انتخابية

تنظر المحكمة الابتدائية بتطوان، خلال الأسبوع الجاري، في ملف متابعة ثمانية متهمين، من بينهم مسؤولون ومنتخبون بالمجلس الجماعي للمدينة، وذلك على خلفية شبهات استغلال آليات ومعدات وشاحنات وموارد بشرية تابعة للجماعة الحضرية لأغراض انتخابية خلال الولاية السابقة.

وترتبط وقائع هذه القضية بتنظيم تجمع خطابي حزبي عرف حضور الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، خلال فترة ترؤس محمد إدعمار للجماعة الحضرية لتطوان، حيث يُشتبه في توظيف إمكانيات الجماعة في سياق التحضير والاستقبال المرتبطين بهذا الحدث.

وبحسب جريدة “الأخبار“، فإن عددا من المتابعين في هذا الملف يعيشون حالة من القلق والترقب، تخوفا من صدور أحكام قد تشمل عقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية، وهو ما من شأنه أن يزيد من تعقيد وضعيتهم القانونية، خاصة في ظل تداخل هذا الملف مع قضايا أخرى تهم بعض المنتخبين.

وأفادت المصادر ذاتها بأن المحكمة استدعت كافة الأطراف المعنية للمثول أمامها خلال جلسات هذا الأسبوع، في إطار تسريع وتيرة البت في القضية، والاستماع إلى مرافعات الدفاع، قبل حجز الملف للمداولة والنطق بالحكم.

وتعود هذه المتابعة إلى شكاية تقدمت بها جمعية “الكرامة” للدفاع عن حقوق الإنسان، التي استنكرت ما اعتبرته استغلالا غير مشروع لإمكانيات الجماعة لأغراض انتخابية، معتبرة ذلك خرقا واضحا لمبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين، ومخالفة صريحة للقوانين المؤطرة للعملية الانتخابية.

وتأتي هذه القضية في سياق تحذيرات متكررة من وزارة الداخلية بشأن ضرورة احترام القواعد المنظمة للحملات الانتخابية، والتصدي لكافة أشكال توظيف المال العام في استمالة الناخبين، حيث تشهد بعض الجماعات المحلية، خاصة بتطوان والمضيق، نقاشات متزايدة حول شبهات استغلال وسائل ومصالح الجماعات في توسيع القواعد الحزبية.

ويؤكد متتبعون أن القوانين التنظيمية الجاري بها العمل تمنع بشكل صارم استعمال ممتلكات الجماعات الترابية، بما في ذلك الآليات والمركبات والموظفون، في الحملات الانتخابية أو أي أنشطة ذات طابع سياسي، مع ترتيب جزاءات قانونية في حق المخالفين، قد تصل إلى المتابعة القضائية والطعن في نتائج الانتخابات.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.