بريس تطوان
أوقفت الشرطة الوطنية الإسبانية بمدينة سبتة شخصين، للاشتباه في تورطهما في تسهيل الهجرة غير النظامية وإيواء مهاجرين داخل مرآب للسيارات، في إطار تحقيق أجرته وحدات مكافحة شبكات الهجرة غير النظامية.
وبحسب ما أوردته صحيفة “ألفارو” نقلا عن مصادر أمنية انطلقت التحقيقات بعد توصل الشرطة بإفادات من سكان مبنى «ميراسول» بشارع رييس كاتوليكوس، بشأن تواجد عدد من المهاجرين بشكل متكرر داخل المرائب الجماعية، قبل أن تكشف التحريات عن شبهات تتعلق باستغلال هذه الأماكن كمواقع مؤقتة لإيواء مهاجرين في انتظار نقلهم نحو شبه الجزيرة الإسبانية.
وتمكنت الشرطة من العثور على ما لا يقل عن ثمانية مهاجرين داخل المرآب، بينما تشير التحقيقات إلى أن العدد بلغ في فترات سابقة نحو 20 شخصا. وأفاد بعضهم بأنهم كانوا يقيمون هناك بشكل سري إلى حين ترتيب عملية مغادرتهم نحو شبه الجزيرة.
وكشفت إفادات المهاجرين عن دفع مبالغ مالية مقابل الإقامة، إذ تحدث أحدهم عن دفع 900 يورو مقابل شهر واحد، بينما أفادت امرأتان بدفع مبالغ يومية وصلت إلى 30 يورو. كما أشارت التحقيقات إلى وجود وسطاء يتولون استقطاب المهاجرين وتحصيل الأموال ونقلهم إلى أماكن الإقامة.
وأفاد أحد المهاجرين أيضا بوجود عروض لنقله إلى شبه الجزيرة مقابل نحو 6 آلاف يورو، ما عزز شبهات المحققين بشأن وجود نشاط منظم لتسهيل الهجرة غير النظامية.
وساهمت إفادات المهاجرين وعمليات التعرف على المشتبه فيهما بالصور في تحديد هوية الشخصين، حيث يشتبه في أن أحدهما كان يتولى إدارة المرائب وتحصيل الأموال، فيما كان الثاني يؤدي دور الوسيط في الاستقطاب والنقل.
كما أفادت امرأتان بأنهما تعرضتا للتهديد بعد تعاونهما مع الشرطة، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات للمساعدة والحماية.
وأوقفت الشرطة المشتبه فيه الأول يوم 30 غشت، قبل أن تلقي القبض على الثاني يوم 31 غشت، حيث يواجهان، وفق التحقيقات الأولية، شبهات تتعلق بتسهيل الهجرة غير النظامية، فيما أضيفت إلى أحدهما شبهات التهديد والإكراه.
وتشير المعطيات التي جمعتها الشرطة إلى احتمال وجود شبكة تعتمد على توزيع الأدوار بين الاستقطاب والإيواء والمراقبة وتحصيل الأموال والنقل، بينما تتواصل التحقيقات للكشف عن باقي المتورطين المحتملين.
