إيطاليا تراهن على تطوان في مشاريعها الثقافية الجديدة مع إفريقيا

بريس تطوان

تستعد مدينة تطوان لتعزيز حضورها في برامج التعاون الثقافي التي أطلقتها إيطاليا في إطار «خطة ماتي»، الهادفة إلى توسيع الشراكات مع القارة الإفريقية ومنطقة المتوسط، بميزانية إجمالية تبلغ ثلاثة ملايين يورو للفترة الممتدة بين 2026 و2028.

وتخصص الخطة مليون يورو سنويا لدعم مبادرات ومشاريع فنية وثقافية تجمع المؤسسات والفنانين الإيطاليين بنظرائهم في الدول الإفريقية والمتوسطية، مع التركيز على التبادل الفني والإقامات الإبداعية والمعارض الدولية.

وفي هذا السياق، تستفيد تطوان من إقامة فنية مشتركة تجمعها بمدينة تيفولي الإيطالية، بمشاركة فنانين من البلدين، وبشراكة مع المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان، بما يفتح المجال أمام تجارب فنية مشتركة وتبادل الخبرات.

كما يرتقب أن تحتضن تطوان معرضا للمصور الإيطالي ميمو جوديتشي، يضم 83 عملا فوتوغرافيا، بينها 68 صورة من سلسلة «المتوسط». ومن المنتظر أن ينتقل المعرض من مدينة ماتيرا الإيطالية إلى مركز الفن الحديث بتطوان مطلع دجنبر 2026، ليستمر إلى منتصف فبراير 2027.

وتكتسي هذه المشاريع أهمية خاصة مع اختيار تطوان وماتيرا عاصمتين متوسطيّتين للثقافة والحوار خلال سنة 2026، في إطار مبادرات تسعى إلى تقوية الروابط الثقافية وتشجيع الحوار والتبادل بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

وتراهن إيطاليا، من خلال «خطة ماتي»، على الثقافة باعتبارها أحد محاور تعزيز علاقاتها مع إفريقيا، إلى جانب قطاعات استراتيجية أخرى، من بينها الاقتصاد والطاقة والتعليم.

ويشمل الغلاف المالي البالغ ثلاثة ملايين يورو مجموع البرامج والمبادرات الثقافية المندرجة ضمن الخطة على مدى ثلاث سنوات، ولا يتعلق بمدينة تطوان وحدها.

ويعكس حضور تطوان ضمن هذه المشاريع تنامي مكانتها في خريطة التعاون الثقافي بين إيطاليا وشمال إفريقيا، خاصة في مجالات الفنون البصرية والإقامات الفنية وتبادل الخبرات بين المؤسسات الثقافية.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.