إليان.. أصغر رحال يكتشف المغرب مشيا على الأقدام - بريس تطوان - أخبار تطوان

إليان.. أصغر رحال يكتشف المغرب مشيا على الأقدام

لا نكاد نسمع عن طفل لا يتجاوز عمره 14 سنة، أخذ تحد وخرج يكتشف بلده سيرا على الأقدام.

شغف الترحال، وأناس مغايرين، حب البيئة والطبيعة، كلها دفعت إليان لحمل حقيبته والخروج للتعرف إلى المغرب العميق الذي يجهل الكثيرون وجوده بما فيه الكفاية، وهو عالم يحتاج لرد الاعتبار، وهنا يظهر دور المدرسة (الكلاسيكية) إن صح القول التي تكبح خيال وإبداع العديد من الأطفال.

منذ أن تعلم المشي، إليان وأخته نايلة صعدا جبل رفقة والديهما، وهم منخرطون بشكل كبير  في الحياة الاجتماعية وتطوير قرية « تيزي نوشغ »، قرية معزولة في الأطلس قرابة واد « أوريكة ».

شغف المشي لم يتأخر طويلا عند إليان ليبرهن عليه، خاصة من خلال جولته حول العالم،  لاكتشاف الأرياف المفتوحة، فقد كان دائما متقدما في الترحال ومهتم باكتشاف الطبيعة والأشخاص الذين يعيشون في بيئة الأرياف.

بعدما شاهد فيلما، إليان أعلم والديه أنه يرغب أيضا في الاتجاه إلى المغرب مشيا على الأقدام ليتعرف جيدا على بلده.

أمنيةٌ جعلاها والدا إليان حقيقة على الفور، ليشعراه أنه يتمتع باستقلال في حدود القدر المستطاع.

خلال الشهور الأولى من بدا رحلته، كان دائما رفقة شخص بالغ سواء والداه أو أصداقه أو مرشدين سياحيين.

وقسم الصغير رحلته لمرحلتين، الأولى من شهر مارس إلى شهر أبريل تنقل فيها مشيا على الأقدام من طنجة إلى بولمان دادس، أما المرحلة الثانية من رحلته ستبدأ في دجنبر القادم  إلى حدود شهر يناير من سنة 2020، منطلقا من  بولمان دادس إلى طان طان.

استهل  إليان مساره هذا بالوصف والكتابة على رحلة الجمال على صفحته بالفيسبوك، لينطلق في الأول من دجنبر القادم  لمدة ثلاث أسابيع إلى « تاغونيت »

مستعينا بـ »دابة » وبصديق مرشد.

كما سستغرق رحلته الموالية مدة 55 يوما مع مرشدين آخرين وجِمال من « تاغونيت طان طان » مرورا بسرير درعة ».

  • دوافع إليان
  • اختر طريقك المناسب: النظام المدرسي غير مناسب، إليان كعدد من الشباب لديه مقومات وقدرات لا يتم تقديرها في نموذجنا التربوي الحالي وغياب حس الملاحظة، والتقمص العاطفي والإرادة.

إليان اختار أن يعيش شغفه ويحقق ثقته بنفسه. لأن البرنامج الدراسي لا يواكب في نظره الثقة بالنفس لدى الشباب لمواجهة الصعاب.

  • اكتشاف المغرب الآخر: في إطار أنشطة عائلته، من خلال جمعية القرية المفتوحة، إليان تعلم كثيرا على عالم الريف، عالم وصف بأن فيه الحياة قريبة من الطبيعة، البساطة؛ والاستقلالية وروح المشاركة وأيضا روح من القوة. وهي قيم بحث عنها فوجدها من خلال رحلته مشيا في قرى وأرياف المغرب العميق.
  • كبر صغيرا: إليان أراد أن يثبت أنه قادر على المشي لوقت طويل، وأخذ المسؤولية وأثبت أنه مستقل، وهو في طور النمو لديه جسم قوي فخور به، ولكنه يريد
  • كذلك التعلم من الطبيعة، ومن لقاءاته مع الناس ومن الحياة عموما.

بريس تطوان/المصدر


شاهد أيضا