بريس تطوان
أثار تراجع عدد من المشاريع الخدماتية بمدينة تطوان ونواحيها نقاشا داخل المؤسسة التشريعية بالرباط، بعدما طالب الفريق الاشتراكي بضرورة فتح ملف الإكراهات التي تواجه المقاولات العاملة في هذا المجال، خاصة المرتبطة بالقطاع السياحي، ودراسة سبل دعمها بالنظر إلى الدور الذي تلعبه في تحريك الاقتصاد المحلي وتوفير فرص الشغل.
وحسب جريدة “الأخبار“، فإن عددا من أصحاب المقاهي والمطاعم ومحلات الأكلات السريعة بتطوان ومدن أخرى بالشمال اضطروا خلال الفترة الأخيرة إلى إغلاق مشاريعهم أو إعلان إفلاسها، بسبب تراكم مجموعة من الصعوبات، من بينها ارتفاع الأعباء الضريبية، وتزايد تكاليف الاستغلال، وارتفاع أجور اليد العاملة، فضلا عن غياب تصور واضح لهيكلة القطاع بما يضمن استمراريته وتطوير جودة خدماته.
وأفادت الجريدة بأن اعتماد العديد من الأنشطة الخدماتية على الرواج السياحي خلال فصل الصيف فقط يجعلها تعاني من هشاشة كبيرة، إذ ترتفع المداخيل خلال فترة الذروة، قبل أن تدخل في مرحلة ركود طويلة تمتد لأشهر، وهو ما يؤثر على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية والحفاظ على مناصب الشغل.
وفي هذا السياق، دعا مهتمون بالشأن الاقتصادي والسياحي إلى اعتماد رؤية جديدة تقوم على تشجيع السياحة المستدامة طيلة السنة، بدل الاقتصار على الموسم الصيفي، بما يسمح بتنويع مصادر الدخل وتعزيز مساهمة القطاع في التنمية المحلية.
وتعاني عدد من المناطق السياحية الجبلية التابعة لأقاليم تطوان والمضيق وشفشاون من محدودية الاستثمار وضعف البنيات السياحية، رغم توفرها على مؤهلات طبيعية وثقافية مهمة، تشمل الجبال والغابات والشلالات والينابيع والموروث التاريخي، وهي مؤهلات يمكن أن تشكل رافعة للتنمية إذا تم استثمارها بشكل أفضل.
وأكد فاعلون في القطاع أن تطوير السياحة بالمنطقة يتطلب دعم مشاريع الإيواء، وتشجيع إنشاء وحدات فندقية ودور ضيافة تستجيب للمعايير المطلوبة، إلى جانب مواكبة الشباب الراغب في الاستثمار في المجال، والانفتاح على السياحة الداخلية والخارجية.
كما يرى المتتبعون أن تنظيم المغرب لكأس العالم لكرة القدم 2030، بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، يمثل فرصة مهمة للتعريف بالمؤهلات السياحية للشمال واستثمار رصيده الطبيعي والتراثي، مع الحفاظ على الخصوصية الثقافية والهوية المحلية.
