بريس تطوان
أصيب عنصر من الحرس المدني الإسباني أثناء مزاولة مهامه على السياج الحدودي الفاصل بين سبتة والمغرب، خلال محاولة التصدي لتسلل ثلاثة مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، في حادث أعاد إلى الواجهة الجدل بشأن ظروف عمل عناصر الأمن المكلفين بحراسة الحدود.
ووفق معطيات إعلامية إسبانية، تعرض العنصر لإصابات في الركبتين واليدين والأضلاع وأحد المرفقين، بعدما سقط إثر تدافع مع أحد المهاجرين بالقرب من السياج الحدودي، ما استدعى نقله لتلقي العلاج وخضوعه لغرز طبية، مع منحه عطلة مرضية.
وأثارت الواقعة ردود فعل سياسية ونقابية بإسبانيا، حيث اعتبر الحزب الشعبي بمدينة سبتة أن أفراد الحرس المدني يواصلون أداء مهامهم في ظروف تعرض سلامتهم الجسدية للخطر، مطالبا الحكومة الإسبانية بتوفير موارد بشرية ولوجستية كافية، ووضع حد للاعتماد على الدوريات الفردية التي وصفها بغير الآمنة، فضلاً عن تجديد الدعوة إلى الاعتراف بمهنة الحرس المدني كمهنة عالية المخاطر.
من جهتها، أكدت الجمعية الإسبانية للحرس المدني أن الحادث يعكس من جديد الإشكال المزمن المتمثل في نقص عدد العناصر المكلفة بحراسة السياج الحدودي، مشيرة إلى أن العنصر المصاب كان يتدخل بمفرده قبل وصول التعزيزات، وهو ما يزيد من المخاطر التي تواجهها الدوريات أثناء التعامل مع محاولات العبور غير النظامية.
وفي السياق ذاته، وجه حزب فوكس انتقادات للحكومة المحلية والمركزية، معتبرا أن تدبير ملف الهجرة غير النظامية وسياسات تأمين الحدود يحتاج إلى مراجعة شاملة، داعياً إلى تعزيز الإمكانيات المخصصة للأجهزة الأمنية وتشديد الإجراءات المرتبطة بحماية الحدود.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه سبتة ارتفاعا في محاولات الهجرة غير النظامية عبر المسالك البحرية والبرية، وهو ما يزيد من الضغوط على مختلف الأجهزة الأمنية العاملة بالمدينة، وسط مطالب متكررة بتعزيز الموارد البشرية والوسائل اللوجستية لضمان سلامة العناصر الأمنية وتحسين فعالية عمليات المراقبة والتدخل.
