إشهاد عدلي...لا أحد في مرتيل يمتلك أرضا عن طريق الإرث أو الشراء - بريس تطوان - أخبار تطوان

إشهاد عدلي…لا أحد في مرتيل يمتلك أرضا عن طريق الإرث أو الشراء

 ومن محول هذا العقد وقع الإشهاد العدلي الآتي:

الحمد لله بعدما اتفق الأمين والمراقب على مستفاد أملاك المخزن السعيد بمنطقة تطوان والمكتري المذكورون يمنته، على عقد كراء قطعة أرض بوادي مرتيل المذكورة حيث أشير للمدة المقررة في الفصل الثاني بدءا وتماما بالوجيبة المبينة في الفصل الثالث عقداها له نيابة عن المخزن السعيد على شرط قبوله والتزامه بجميع ما في الفصول المبنية المشار إليه.

عرفوا قدره شهد به على الأولين بأتمه وعرفهما ورسم في سابع صفر الخير عام خمسة وثلاثين وثلاثمائة وألف وابتداء المدة من فاتح نونبر من سنة ست عشرة وتسعمائة وألف، إمضاء العدلين وصادق عليه وزير المالية لسمو الخليفة السيد أحمد الركينة، ومراقب الشؤون المدنية الاسباني.

  • وتملك عبد الكريم بن أحنانا بعقد ثاني مع أمين المستفاد الحاج عبد السلام بنونة القطعة بالشراء فيما بعد.
  • واستفاد السيد أحمد الدوالي بقطعة أرضية تحت رقم 133 مساحتها خمسون مترا مربعا، بحسب عشر بسيطات للمتر المربع، وقدم تصميما هندسيا للبناء هذا نموذجه مع نموذج العقود التي كانت تحرر في تلك الفترة في سنة 1915 ميلادية، وأمين المستفاد آنذاك هو المرحوم الحاج عبد السلام بنونة أب الوطنية المغربية، ويلاحظ أن العقد مكتوب بالعربية والاسبانية ومحرر بوادي مرتيل بتاريخ 20 دجنبر 1915.

وتملكها بعد حسب الرسالة الموجهة من السيد محمد بن المكي الريسوني مدير الأملاك المخزنية إلى المراقب العام للأملاك المخزنية حسب الآتي: وصلنا كتابكم  المؤرخ في 29 شعبان 1357 موافق 24 أكتوبر 1938 ذاكرا فيه بأن السيد محمد بن أحمد الدوالي المكتري للقطعة الأرضية حرف – ف – رقم 20 من بلدة وادي مرتيل يطلب تملك الأرض المذكورة، وقد أفادتكم المراقبة المختصة بقيام الدوالي المذكور بأداء الكراء في وقته وقد بنى بتلك القطعة طبقا للمشروع الذي قدمه ووفقا لشروط البلدية الخ، وصار بالبال.

وجوابا عنه نعلمكم بأننا نوافق على هذا الطلب، وقد كتبنا لأمين المستفاد بتطوان نؤذنه بإمضاء هذا البيع مع الدوالي المذكور ويصلكم كتابه طيه بواسطتكم.

وختاما تقبلوا فائق احتراماتنا، تطوان في 29 رمضان عام /1357 موافق 2 نونبر سنة 1938 المدير محمد بن المكي لبن ريسون.

ونلاحظ  الحاج عبد السلام بنونة بوصفه مديرا للأملاك المخزنية قد سهل إدماج العديد من المواطنين المغاربة المسلمين ومن أعيان تطوان في عملية توزيع الأراضي بالكراء قصد البناء، واستفادت من ذلك العديد من الأسر، خاصة في القطع التي لا تتجاوز مساحتها مائتي متر مربع فقط، حتى لا يتغلب العنصر الإسباني والإسرائيلي في الاستفادة أكثر، والسبب قلة الإمكانيات المادية لاقتناء المساحات الكبيرة الأمتار، وأن كان بعض المغاربة استفادوا من قطع أرضية تجاوزت الخمسمائة متر، كما هو الحال بالنسبة للمكتري السيد عبد الله كعكوع.

بحسب إحدى وعشرين بسيطة للمتر المربع، كلفت صاحبها مبلغ ثلاثة آلاف ومائة وخمسين بسيطة وهو مبلغ مرتفع ليس من السهولة الحصول عليه في تلك الفترة.

ونلاحظ أيضا حسب العقد الكرائي الذي بيدي أن القطع الأرضية الكبيرة كانت زائدة الثمن في المتر المربع بالنسبة للقطع الصغيرة تضاعفت بنسبة 100 في المائة.

وحرر على ثلاث نسخ بمرسى تطوان بتاريخ 20 دجنبر سنة 1915.

 

 

تمودة 19 السنة العاشرة/العدد: 336 الاثنين من 17 إلى 23 أكتوبر 2011

محمد الحبيب الخراز


شاهد أيضا