إسماعيل البقالي يفتح كواليس دعم المتيوي: «حان وقت تسليم المشعل للشباب»

يبدو أن اختيار أحمد أمين المتيوي لقيادة لائحة حزب الاستقلال بدائرة شفشاون لا يرتبط فقط بقرار تنظيمي عابر، بل يأتي في سياق توجه يقول البرلماني إسماعيل البقالي في اتصال هاتفي لجريدة الشاون بريس إنه يؤمن به منذ سنوات، ويتمثل في تجديد النخب وفتح المجال أمام الكفاءات الشابة لتولي مسؤوليات تدبير الشأن العام.

وفي حديثه أكد البقالي أن إقليم شفشاون يحتاج إلى منح الفرصة للمناضلين والكفاءات القادرة على تقديم إضافة جديدة، معتبراً أن المسؤوليات السياسية والتدبيرية ليست حكراً على أسماء بعينها، وأن التداول وتجديد الوجوه يشكلان جزءاً من الممارسة السياسية السليمة.

ويستحضر البقالي في هذا السياق تجربة جماعة مالحة، التي يقول إنها شكلت، منذ انتخابات 2021، نموذجاً لهذا التوجه، بعدما أُتيحت الفرصة للشاب عبد الخالق البقالي لتولي رئاسة الجماعة، في تجربة يرى البرلماني أنها أثبتت قدرة الشباب على تحمل المسؤولية والانخراط في تدبير الشأن المحلي برؤية ونَفَس جديدين.

ويرى البقالي أن الأمر نفسه ينطبق اليوم على أحمد أمين المتيوي، الذي سبق له أن راكم تجربة داخل المجلس الإقليمي لشفشاون، معتبراً أن حضوره وتواصله مع المواطنين والمناضلين، إلى جانب تجربته في العمل المؤسساتي، كانت من بين العوامل التي جعلت اسمه يحظى بتوافق داخل الحزب.

وبحسب البقالي، فإن قرار دعم المتيوي لم يكن قراراً فردياً، وإنما جاء وفق تعبيره، نتيجة توافق واسع داخل حزب الاستقلال بإقليم شفشاون على منح الفرصة لوجه شاب قادر على مواصلة العمل السياسي والترافعي من موقع جديد.

لكن اللافت في حديث البرلماني الاستقلالي هو تأكيده أن دعم المتيوي لا يعني القطيعة مع التجربة السابقة، بل على العكس، فهو يعتبر أن ما راكمه من تجربة وعلاقات خلال ولايتين برلمانيتين يمكن أن يشكل رصيداً يوضع رهن إشارة المرشح الشاب، في إطار ما وصفه باستمرار الاستشارة والتعاون.

«الكراسي ليست حكراً على شخص واحد، والمشعل يجب أن ينتقل إلى الآخرين»..

بهذه الفكرة يلخص البقالي فلسفته في التعامل مع المسؤولية السياسية، مؤكداً أن الهدف في نهاية المطاف، هو خدمة المواطن والإقليم والوطن.

وهكذا يبدو أن دعم إسماعيل البقالي لأحمد أمين المتيوي يتجاوز مسألة مساندة مرشح في استحقاق انتخابي، ليحمل معه رسالة حول انتقال الأدوار وتجديد النخب داخل حزب الاستقلال بإقليم شفشاون.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.