بريس تطوان/سعيد المهيني
أفادت صحيفة Vopopuli أن الولايات المتحدة كثّفت اهتمامها بشمال إفريقيا، حيث يقود ستيفن ويتكوف، المبعوث الخاص للشرق الأوسط، إلى جانب جاريد كوشنر، جهودًا دبلوماسية للتوصل إلى اتفاق تاريخي بين المغرب والجزائر ينهي عقودًا من النزاع حول قضية الصحراء. وقال ويتكوف في مقابلة مع شبكة CBS: “سيكون هناك اتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة”، في خطوة تُثير قلق مدريد التي تجد نفسها خارج دائرة القرار.
كوشنر، المعروف بكونه مهندس اتفاقيات إبراهيم، يسعى مع ويتكوف إلى نقل التجربة إلى شمال إفريقيا، حيث تعيش العلاقات المغربية الجزائرية توترًا غير مسبوق منذ قطع العلاقات الدبلوماسية وإغلاق الحدود.
وتسعى واشنطن إلى إقناع الطرفين بخطةٍ تضمن السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية مقابل ضماناتٍ أمنية وتنموية للمنطقة، في وقتٍ تحاول فيه الجزائر الحفاظ على نفوذها عبر جبهة البوليساريو.
بالنسبة لإسبانيا، التي لطالما لعبت دور الوسيط بين ضفتي المتوسط، تمثل هذه المفاوضات تراجعًا استراتيجيًا عن موقعها التقليدي، خاصة بعد أزمة استقبال زعيم البوليساريو عام 2021، التي فجّرت أزمة غير مسبوقة مع الرباط وأدت إلى تقاربٍ جديد بين مدريد والرباط على حساب الجزائر.
اليوم، بينما تضع الولايات المتحدة اللمسات الأخيرة على اتفاقٍ محتمل قد يعيد تشكيل توازن القوى في شمال إفريقيا، تكتفي إسبانيا بالمراقبة من بعيد. فمستقبل المنطقة يُرسم في واشنطن والرباط والجزائر… وليس في مدريد.
