بريس تطوان
أعلن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، عن دخول نظام رقمي جديد حيّز التنفيذ، يتيح للمقيمين في إسبانيا من المغرب و20 دولة أخرى استبدال رخص القيادة الأجنبية برخص إسبانية دون الحاجة لاجتياز اختبارات أو حجز مواعيد مسبقة، في خطوة وُصفت بـ”التحول الجذري” في سياسة المرور تجاه المهاجرين.
ويُشرف على هذا النظام، الذي أطلقته المديرية العامة للمرور (DGT) التابعة لوزارة الداخلية، بهدف تخفيف الضغط على المراكز التابعة لها، وتسهيل ولوج آلاف المقيمين، خصوصاً من الجالية المغربية، إلى رخص السياقة الإسبانية بطرق مبسطة وسريعة.
وكانت الإجراءات المعمول بها سابقا تتطلب جملة من الشروط المعقدة، من بينها حجز مواعيد، وإجراء فحوص طبية، والتحقق من صحة الرخصة الأصلية من بلد الإصدار، فضلا عن إثبات الإقامة القانونية. أما في النظام الجديد، فأصبح بإمكان المعنيين تقديم طلباتهم إلكترونيا، والحصول على رخصة مؤقتة من مراكز المرور، في انتظار تسلم الرخصة النهائية عبر البريد.
ويشمل هذا النظام دولا من مختلف القارات، منها المغرب، الجزائر، تونس، تركيا، البرازيل، الفلبين، بيرو، جورجيا، نيوزيلندا، وكولومبيا، شريطة التنسيق بين السلطات الإسبانية ونظيراتها في الدول المعنية للتحقق من صلاحية الرخص.
ورغم الإشادة الواسعة التي لقيها القرار في أوساط المهاجرين، إلا أنه أثار جدلا داخل الساحة السياسية والإعلامية في إسبانيا. إذ عبّر بعض الفاعلين عن تخوفهم من تأثير هذه الإجراءات على سوق الشغل، لا سيما في قطاعات النقل وخدمات التوصيل، التي تشهد منافسة محتدمة بين العمال المحليين والمهاجرين.
ومن المرتقب أن ينعكس هذا القرار إيجاباً على أوضاع آلاف المغاربة المقيمين بإسبانيا، الذين كانت رخصة القيادة تُعد في السابق من أبرز العقبات أمام اندماجهم المهني، أو تحسين ظروفهم الاقتصادية والمعيشية.
