إسبانيا: توقيف ضابط في الحرس المدني بتهمة التواطؤ مع مهربي المخدرات

بريس تطوان/سعيد المهيني

أوقفت السلطات الإسبانية ضابطا في الحرس المدني يُشتبه في تورطه في مساعدة شبكات تهريب المخدرات على العمل بنهر الوادي الكبير، مقابل مبالغ مالية وصلت إلى 30 ألف يورو عن كل شحنة مخدرات ناجحة، وفق ما أوردته صحيفة إل موندو.

ويتعلق الأمر بخوسيه ماريا فيردوغو (52 سنة)، وهو ميكانيكي بالخدمة البحرية للحرس المدني منذ سنة 1994، وينحدر من مدينة شيكلانا دي لا فرونتيرا بإقليم قادس.

وأظهرت التحقيقات أنه استغل موقعه الوظيفي لتخريب زوارق الدورية عمدا، عبر مصادرة أو تعطيل محركاتها، إضافة إلى إرشاد المهربين حول مسارات المراقبة الأمنية، ما سهّل مرور زوارق سريعة محمّلة بالكوكايين عبر النهر.

وخلال تفتيش منزله، عثرت الشرطة على أكثر من 214 ألف يورو نقدا مخبأة داخل صناديق وحقائب، ليتم إيداعه السجن احتياطيا دون كفالة بتاريخ 28 نونبر، بأمر من المحكمة المختصة.

ويواجه الضابط الموقوف تهما ثقيلة تشمل الانتماء إلى منظمة إجرامية، والرشوة، وإفشاء أسرار مهنية، والتعاون مع مهربي المخدرات.

وتأتي هذه القضية لتسلّط الضوء من جديد على ظاهرة تواطؤ بعض عناصر الأجهزة الأمنية مع شبكات الاتجار بالمخدرات، وهي ظاهرة سبق أن فجّرت فضائح مدوية، من بينها قضية أوسكار سانشيز خيل، الرئيس السابق لوحدة الجرائم الاقتصادية والمالية بمدريد، الذي ضُبط بحوزته نحو 20 مليون يورو مقابل تعاونه لسنوات مع منظمة إجرامية.

وبحسب معطيات رسمية، يقدّر الحرس المدني الإسباني أن مئات العناصر يخضعون سنويًا لتحقيقات تتعلق بالفساد والرشوة واستغلال النفوذ، ما يطرح تحديات جدية أمام المؤسسات الأمنية في معركتها ضد الجريمة المنظمة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.